الأزهر يوضح لطلاب جامعة العاصمة طرق حماية الوعي والشباب من التشويه الفكري
أكد الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات اليوم ما يتعلق بمحاولات تحريف المفاهيم وتشويه المصطلحات؛ إذ يجري أحيانا توظيف بعض الشعارات الفكرية توظيفا خاطئا يفضي إلى إرباك الوعي العام، وإضعاف ثقة الشباب بثوابتهم الدينية والثقافية، مضيفا أن حماية الوعي تبدأ بإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، والتمييز بين النقد العلمي المنضبط وبين الدعوات التي تسعى إلى تفريغ المفاهيم من مضامينها الأصيلة.
وأكد أن التراث الإسلامي يمثل رصيدا حضاريا وعلميا كبيرا للأمة، وأنه ثمرة جهود متراكمة لعلماء أفنوا أعمارهم في خدمة الدين والإنسانية، مشيرا إلى أن التعامل مع هذا التراث ينبغي أن يكون في إطار من الفهم العميق والدراسة المنهجية، بحيث يستفاد منه في بناء الحاضر واستشراف المستقبل، لا أن يكون مجالا للعبث أو التشكيك غير المنضبط.
وبين عضو مجمع البحوث الإسلامية خلال ندوة تحت عنوان: (التحديات الفكرية وحماية التراث من العبث) التي عقدت بجامعة العاصمة (حلوان سابقا)، أن الوعي بقيمة الوطن يعد جزءا أصيلا من منظومة الوعي التي ينبغي ترسيخها لدى الأجيال الجديدة، مشددا على أن الحفاظ على الأوطان وصون مقدراتها مسئولية مشتركة تتطلب تعزيز روح الانتماء والوعي بالتحديات التي تواجه المجتمعات، والعمل على بناء جيل يدرك قيمة وطنه، ويشارك بوعي وإخلاص في مسيرة بنائه واستقراره.
بينما قال الدكتور حسن يحيى: إن قراءة واقعنا المعاصر وما يشهده من تداخل في الأفكار وتباين في التوجهات يفرض ضرورة مراجعة منطلقات الفكر وضبط مساراته في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية، مشيرا إلى أن هذه المراجعة أصبحت ضرورة لحماية هوية الأمة وصون قيمها من الذوبان في تيارات وافدة تسعى إلى إضعاف الشخصية الإسلامية وإبعادها عن دورها الحضاري.
ترسيخ العقيدة ومراجعة منطلقات الفكر ضرورة لحماية الهوية
وأوضح أن تحقيق الأمن الفكري يبدأ من ترسيخ العقيدة الصحيحة التي تضبط فكر الإنسان وسلوكه، وتحفظ توازنه في مواجهة الأفكار المنحرفة، مشددا على أن أي فكر يخرج عن القواعد الكلية للإسلام يمثل عبثا بثوابت الأمة ومحاولة لتفكيك وحدتها.
وأشار إلى أن اختيار عنوان هذا الأسبوع الدعوي (وعي الأمة في مواجهة التحديات) يأتي استجابة لواقع يموج بالأفكار المتباينة، مؤكدا أن فعالياته تهدف إلى بناء وعي راسخ لدى الشباب يحصنهم من الشائعات والدعايات المضللة، ويعزز قدرتهم على فهم التحديات الفكرية والإعلامية التي تواجه المجتمع؛ بما يسهم في إعداد جيل واع قادر على حماية هويته، والمشاركة في بناء مستقبل وطنه






