أعرف حد داخل في سكة الإلحاد إزاي أنصحه وماذا لو لم يقبل النصيحة.. عل جمعة يجيب
"أعرف حد داخل في سكة الإلحاد إزاي أنصحه؟ ولو متقبلش النصيحة هل أنا كده معملتش الل عليا؟" سؤال طرحته “الشابة ”جويرية محمد" خلال حلقة برنامج نورالدين والشباب.
أعرف حد داخل في سكة الإلحاد إزاي أنصحه؟
وأجاب فضيلة الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، إن الله تعالى قال: "فلا تذهب نفسك عليهم حسرات"، وقال: “إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء”.
أضاف “جمعة” خلال حلقة اليوم من برنامج “نور الدين والشباب” أن الله سبحانه وتعالى أجاب عن هذا بأنه “ما على الرسول إلا البلاغ”، فأنت بلغتي بما تعتقديه، سواء أثر هذا في من اهتدى أو لم يهتد ومن اقتنع ومن لم يقتنع.
وتابع: الله تعالى قال “لست عليهم بمسيطر”، فأنا لست مسيطر على الناس ولا أحب أن أكون كذلك، وما علي إلا التبليغ فقط لا غير، موضحا ذلك بمثال: الانسان غير مكلف بشيء في الهداية، ولذلك قال العلماء، أن الهداية نوعان منها هداية الإرشاد، أي توضيح الطريق الصحيح “سمع كلامي أو لأ هو حر”، وهداية الهدى وهي من الله فقط، أي ينقله الله من دائرة سخطه إلى دائرة رضاه.
أكد الدكتور خالد عبد العال عميد كلية أصول الدين والدعوة بالمنوفية، أن قضية الإلحاد من القضايا الخطيرة التي تمس عقول الشباب، خاصة في ظل سرعة انتشارها عبر وسائل الاتصال الحديثة، مبينًا أن الإلحاد في حقيقته ميل وعدول عن الحق، وقد توعد الله الملحدين في آياته، فقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا﴾، وقال سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾.
..تحصين الشباب بالعلم الشرعي وربطهم بالقرآن والسنة
وبيَّن خلال ندوة بعنوان «الإلحاد وخطورته على شباب الأمة»، أن إنكار وجود الخالق أمر يدعو إلى العجب، إذ إن مشركي العرب –على شركهم– كانوا يقرون بوجود الله خالقًا، كما قال تعالى: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾، بينما وُجد في هذا العصر من ينكر وجود الخالق بالكلية.
وأرجع بعض أسباب الإلحاد إلى أزمات نفسية أو ظروف قاسية مر بها بعض الشباب، أو ظنِّهم أن الدين يقيد حريتهم، أو رغبة بعضهم في تحصيل مكاسب مادية، مؤكدًا أن هذه الدوافع لا تنهض حجة لإنكار الخالق، وأن النظر في الكون وما فيه من إتقان وصنع محكم يدل دلالة قاطعة على وجود الله، كما في قوله تعالى: ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾.
من جانبه، أكد الدكتور كرم عبد الستار، عميد كلية البنات الأزهرية بطيبة، أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان لغاية عظيمة هي عبادته وحده لا شريك له، ومن فضله أن منَّ عليه بالعقل الرصين والفطرة السليمة، وأيده بالرسل الذين يبينون له مراد الله منه، موضحًا أن معرفة الله فطرة فطر الله الناس عليها، لا يحيد عنها إلا جاهل أو غافل أو متغافل.



