عاجل

البابا لاون الرابع عشر يوجه رسالة إلى لقاء دولي من أجل السلام

البابا لاون الرابع
البابا لاون الرابع عشر

وجه البابا لاون الرابع عشر بابا الفاتيكان، رسالة إلى المشاركين في لقاء دولي حول السلام والمصالحة تنظمه جامعة لويولا في شيكاغو بالتعاون مع اللجنة الحبرية لأمريكا اللاتينية، وذلك في إطار مبادرة "بناء الجسور" التي أطلقها البابا فرنسيس عام ٢٠٢٢.
وفي مستهل رسالته، حيّا البابا المشاركين وأعرب عن سروره بمواصلة هذه المبادرة التي أطلقها سلفه، مؤكدًا أن جهودهم ضرورية للغاية في زمن تتزايد فيه جراح الحروب والعنف في العالم.

السلام عطية من الله


أوضح البابا أن السلام لا يعني مجرد غياب النزاعات، بل هو عطية يمنحها الله للبشرية. وأضاف أن هذا السلام ليس كالسلام الذي يقدمه العالم أحيانًا، والذي قد يُفرض بالعنف أو التضليل، بل هو سلام ينبع من حضور الله وعمله في قلوب البشر.
وشدد على أن المسيحيين مدعوون اليوم إلى أن يكونوا صانعي سلام مع المسيح، من خلال العمل على تعزيز الانسجام في العائلات والمجتمعات المحلية وفي بلدانهم وفي العالم بأسره.

التزام الجماعة الدولية

كما أشار البابا إلى أن تعزيز التفاهم العالمي يتطلب التزامًا حقيقيًا من الجماعة الدولية والعمل المشترك من أجل الخير العام الذي يتجاوز الحدود والثقافات والتقاليد الدينية.
وأوضح أن تحقيق هذا الهدف يحتاج إلى تعاون متعدد المجالات يجمع بين المؤسسات والمنظمات والعلماء ومختلف القطاعات، معتبرًا أن اللقاء الدولي يشكل مثالًا ملموسًا على إمكانية تحقيق هذا التعاون.

المصالحة أساس السلام

وأكد البابا أن السلام الحقيقي متجذر في المصالحة التي منحها الله للبشرية من خلال يسوع المسيح بموته وقيامته.
وقال إن السلام هو مسيرة مستمرة من المصالحة مع الله ومع الذات ومع الآخرين ومع الخليقة، داعيًا إلى نشر ثقافة المصالحة القادرة على تجاوز ما وصفه بـ"عولمة العجز"، أي الشعور بأن عالمًا خاليًا من النزاعات أمر غير ممكن.

قوة الصلاة

وشدد البابا أيضًا على أن الصلاة قوة قادرة على تغيير مجرى التاريخ، لاسيما عندما يجتمع أشخاص من ديانات مختلفة للصلاة معًا من أجل السلام.
وفي ختام رسالته، شجع البابا المشاركين في اللقاء الدولي على مواصلة جهودهم في خدمة السلام والمصالحة، مانحًا إياهم بركته الرسولية كعربون سلام وفرح في الرب.

تم نسخ الرابط