عاجل

تتواصل رحلة أيقونات رمضانية في حضرة الشيخ حمدي الزامل، أحد مشاهير القراء وأعلام دولة التلاوة المصرية.

وُلد الشيخ حمدي محمود الزامل في قرية مِنية محلة دَمنة مركز المنصورة بمحافظة الدقهلية في يوم 22 ديسمبر 1929، لعائلة عرفت بكثرة الحفاظ، فكان والده إماما وخطيبا لمسجد القرية، وخاله الشيخ مصطفي إبراهيم مُحفظ القرآن الكريم والذي حفظ على يديه القرآن مُنذ سِن الثالثة من عمره حتى أتم حفظه قبل بلوغه سِن العاشرة، وجَوّده علي يد الشيخ عُوف بحبح والذي كان عالمًا فِي علوم القرآن الكريم وهو أيضا من نفس العائلة.

التحق الشيخ حمدي الزامل بالمعهد الديني الأزهري بالزقازيق وكان يفتتح اليوم الدراسي بتلاوة القرآن الكريم بصوته المُميز، وبعد أن انتهى من المرحلة الابتدائية التحق بالمعهد الديني بالقاهرة وأثنى على صوته كل مشايخ المعهد الذين اعطوه كل الرعاية والاهتمام لتفوقه في الحفظ والتجويد.

ومن شدة حبه للقراء الكبار أمثال الشيخ محمد رفعت ومحمد سلامة ومصطفى إسماعيل وعبد الفتاح الشعشاعي وعلي محمود وغيرهم من الكبار، فقد ح تفرغ للقراءة وترك المعهد الأزهري قبل أن يتم المرحلة الثانوية. وفي عام 1976 تقدم لإختبارات الإذاعة ونجح بامتياز من أول مرة، وقال عنه الشيخ رزق خليل حبة - شيخ عموم المقارئ المصرية آنذاك - «ليس على صوته أية ملحوظات» وأثنى كذلك على صوته الشيخ محمود خليل الحصري.

واعتُمد بالإذاعة والتليفزيون في نفس العام، وظل يقرأ قرآن الفجر مرة كل عشرين يوم لمدة ست سنوات علي الهواء مباشرة، ثم قرأ قرآن الجمعة بالتليفزيون، وأذيعت تسجيلاته مع بداية ونهاية بث التليفزيون، وقرأ جميع الحفلات والمناسبات على الهواء بالإذاعة. توفي في يوم 12 مايو 1982، وشيع جثمانه الآلاف من مُحبيه.

اشتهر الزامل بـ لقب عبقري التلاوة وهو عبقري بحق حين تسمعه يرتل بأسلوب فريد يجمع بين الإحساس العالي والتمكن في أحكامه، وخشوع صوته. اجتمعت عليه قلوبنا وآذاننا حول مائدة رمضان ننتظر ختمته التي يعقبها مدفع الإفطار اضرب عام تلو الآخر فكان روحًا خلدها الشهر الكريم بعبقرية تلاوته فلم أجد مفرًا أن أكتب عنه ضمن أيقونات رمضانية ونحن نترقب أن تعيد الإذاعة اليوم على مسامعنا قبس من تراثه الذي لن يغيب، فرحم الله من صدق التلاوة فوهب بها الخلود.

تم نسخ الرابط