دعاء ليلة القدر 21 رمضان.. الإفتاء تكشف موعد أول الليالي الوترية وأعمالها
كشفت دار الإفتاء موعد ليلة القدر 21 رمضان، والتي تبدأ مع مغرب يوم الثلاثاء 9-3-2026، وتستمر حتى فجر يوم الأربعاء 10-3-2026.
كيف نحدد ليلة القدر في رمضان؟
اختلف العلماء في تحديد ليلة القدر، وَجَمَعَ بعضُ أهلِ العلم بَيْنَ هذه الرِّواياتِ فقال: إنها تَتنقلُ في لَيالي العَشْر.
وتبدأ أول ليلة من الليالي الوترية المباركة ليلة 21 رمضان فلنغتنمها بالصلاة والدعاء وقراءة القرآن، فلعلها تكون ليلة القدر.
لماذا سميت بـ ليلة القدر؟
سميت ليلة القدر بذلك:
• لأنه يُقَدَّر فيها ما يكون في تلك السَّنَة؛ قال تعالى: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: 4].
• وقيل: لعظيم قدرها عند الله.
• وقيل: لضيق الأرض عن الملائكة التي تنزل فيها.
• وقيل: لأن للطاعات فيها قَدْرًا.
- وهي تشمل ذلك، كله وفضل الله واسع.

فضل ليلة القدر في السنة النبوية
وأوضحت دار الإفتاء، أن النبي ﷺ كان يضاعف اجتهاده في العبادة خلال العشر الأواخر من رمضان، حرصا على إدراك ليلة القدر ونيل فضلها، ومن الأحاديث الواردة في فضلها قوله ﷺ: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه»، وهو ما يبرز عِظم الثواب الذي يناله المسلم إذا أحيا هذه الليلة بالعبادة خالصا لله تعالى.
كما ورد عنه ﷺ قوله: «إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرمها فقد حُرم الخير كله»، في إشارة إلى عظم مكانتها وفضلها عند الله تعالى.
علامات ليلة القدر
وأضافت، أن من العلامات التي وردت في السنة النبوية لليلة القدر، أن تكون ليلة هادئة معتدلة، يغلب عليها السكون والطمأنينة، وأن تشرق شمس صباحها بيضاء بلا شعاع قوي.
ودعت دار الإفتاء، المسلمين إلى اغتنام هذه الليالي المباركة بالإكثار من الصلاة والذكر والدعاء، طمعا في رحمة الله ومغفرته، ونيل الأجر العظيم الذي خص الله به هذه الليلة المباركة.
ما الحكمة من إخفاء ليلة القدر؟
وقالت الإفتاء إن الله أخفى رضاه في طاعته؛ ليستزيد أصحاب الطاعات في أعمالهم، وأخفى غضبه في معصيته؛ لينزجر أصحاب السيئات عن أعمالهم، ولذلك اقتضت حكمة الله تعالى أن يُخفي أعمار الناس وآجالهم فلم يحددها؛ ليجد الإنسان في طاعة ربه، فينال رضاه، قال تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: 34].
كما أخفى الساعة في الزمن، قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 187].
كما أخفى الله ليلة القدر في رمضان لِيَجِدَّ الصائم في طلبها، وخاصة في العشر الأواخر منه، فيشمر عن ساعد الجد، ويشد مئزره، ويوقظ أهله كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ أملًا في أن توافقه ليلة القدر التي قال الله تعالى فيها: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: 3 - 5]، فتكون حظه من الدنيا وينال رضا الله في دنياه وفي آخرته؛ لذلك أخفى الله ليلة القدر في أيام شهر رمضان حثًّا للصائمين على مضاعفة العمل في رمضان.

دعاء ليلة القدر 21 رمضان
على الرغم من عدم وجود دعاء ثابت مخصوص لليلة القدر، إلا أن النبي ﷺ أوصى السيدة عائشة رضي الله عنها حين سألته عن الدعاء في هذه الليلة، فقال لها: "اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي".

