عاجل

اليوم العالمي للمرأة.. ما وراء الاحتفال ووعد المساواة الحقيقية

صورة موضوعية
صورة موضوعية

في الـ 8 من مارس من كل عام، يحتفل العالم بـ «اليوم العالمي للمرأة»، محتفيا بإنجازات المرأة وصمودها ومساهماتها في شتى مجالات الحياة، فمن إدارة شؤون المنزل إلى قيادة المؤسسات، ومن التدريس إلى الحياة العامة، تواصل المرأة بناء المجتمعات بقوة وعزيمة ويستحق تقدمها وتمكينها التقدير والدعم.

شعار هذا العام

شعار هذا العام، "العطاء من أجل الكسب"، يسلط الضوء على حقيقة مهمة: عندما يستثمر المجتمع في المرأة من خلال توفير الفرص والتعليم والاحترام، فإن الجميع يستفيد، فتمكين المرأة يعزز الأسر والمجتمعات والأمم.

ومع ذلك، إذا كان هدف هذا اليوم هو المساواة، فيجب أن يشجع أيضا على إجراء محادثات صادقة حول التوازن والإنصاف في مجتمعنا.

لعقود طويلة، ركز الخطاب العالمي، وبحق، على حقوق المرأة وتمكينها، لكن المساواة الحقيقية لا يمكن أن تكون انتقائية، فالمجتمع الملتزم بالعدالة يجب أن يدرك أن التحديات ومواطن الضعف لا تقتصر على جنس واحد، فالعديد من الرجال أيضا يعانون بصمت من التوقعات الاجتماعية والضغوط النفسية، ومن مواقف لا تسمع فيها أصواتهم.

لذا، ينبغي أن يكون اليوم العالمي للمرأة أكثر من مجرد احتفال، بل ينبغي أن يكون أيضا فرصة للتأمل في كيفية بناء مجتمع أكثر توازنا وتعاطفا، مجتمع تستمر فيه المرأة في التقدم، ولا يهمل فيه صوت الرجل.

ينبغي أن يوحد التمكين لا أن يفرق، لأن المجتمع التقدمي الحقيقي هو الذي لا تقاس فيه المساواة بالجنس، بل بالعدالة والاحترام المتبادل والإنسانية المشتركة.

تاريخ اليوم العالمي للمرأة

ربما بدأت هذه الحركة في أوائل القرن الـ 20 مع حركات العمال في أمريكا الشمالية وأوروبا، ففي عام 1909، نظم الحزب الاشتراكي الأمريكي أول يوم وطني للمرأة في الولايات المتحدة لدعم العاملات وحقوقهن، وسرعان ما انتشرت الحركة عالميًا.

وشهد عام 1910 حدثا بارزا، عندما اقترحت الناشطة الألمانية كلارا زيتكين فكرة يوم دولي مخصص للمرأة خلال المؤتمر الدولي للمرأة الاشتراكية في كوبنهاجن.

لاقى الاقتراح تأييدا واسعا، واحتفل بأول يوم عالمي للمرأة في عام 1911 في العديد من الدول الأوروبية، وفي وقت لاحق، اعترفت الأمم المتحدة رسميًا باليوم العالمي للمرأة وبدأت الاحتفال به في عام 1975، الذي أعلن أيضا عاما دوليا للمرأة.

لماذا يعد اليوم العالمي للمرأة مهما؟

يُعدّ اليوم العالمي للمرأة دعوة عالمية للعمل، إذ يسلط الضوء على التقدم المحرز والتحديات التي لا تزال قائمة، فعلى الرغم من التقدم المحرز على مدى عقود، لا تزال النساء في جميع أنحاء العالم يواجهن تحديات مثل:

فجوات الأجور بين الجنسين

تمثيل محدود للقيادة

العنف القائم على النوع الاجتماعي

عدم المساواة في التعليم والتوظيف

محدودية الوصول إلى الرعاية الصحية والموارد

يُعد هذا اليوم بمثابة تذكير بأن المساواة بين الجنسين أمر ضروري للتنمية المستدامة والسلام وحقوق الإنسان.

تم نسخ الرابط