عاجل

بعد تأكيد السيسي ضرورة على بدء المرحلة الثانية لإعادة إعمار غزة..أبرز التحديات

قطاع غزة
قطاع غزة

بعد تأكيد السيسي ضرورة على بدء المرحلة الثانية لإعادة إعمار غزة.. ما أبرز التحديات؟

شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة بكامل عناصرها، مشددًا على ضمان دخول المساعدات الإنسانية بكميات كافية ودون عوائق، والبدء الفوري في عملية التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع. 

وتأتي هذه التوجيهات في وقت يثير فيه الوضع الميداني تساؤلات حول التحديات العملية التي تواجه إزالة الركام وإعادة تأهيل البنية التحتية، والتي تعتبر من أبرز بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، خاصة مع حجم الدمار الهائل الذي خلفته الحرب الإسرائيلية 

حجم الركام في قطاع غزة 

في البداية أكد داكر عبد اللاه، عضو شعبة الاستثمار العقاري باتحاد الغرف التجارية، أن عمليات إعادة الإعمار في المناطق المتضررة من الحروب أو الكوارث تبدأ بمرحلة أساسية تتمثل في إزالة الركام والأنقاض قبل الشروع في أعمال البناء والتشييد.

وأوضح عبد اللاه، في تصريحات خاصة لـ "نيوز رووم" أن حجم الركام في قطاع غزة وحده يقدر بنحو 55 مليون طن من الأنقاض، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى الخاصة بإزالة هذا الركام قد تتطلب ما يقارب 20 مليون دولار، وهي خطوة ضرورية لتهيئة الأرض لبدء مشروعات إعادة الإعمار.

وأضاف أن المرحلة التالية بعد إزالة الأنقاض تتمثل في إعادة تشييد المباني السكنية وغير السكنية، إلى جانب إعادة بناء البنية التحتية التي تعرضت للتدمير، بما يشمل شبكات الطرق والمرافق والخدمات الأساسية، مشيرًا إلى أن إدخال مواد البناء إلى المناطق التي تحتاج إلى إعادة إعمار، وعلى رأسها الحديد والأسمنت، يمثل التحدي الأكبر أمام تنفيذ هذه المشروعات، كما أن تيسير دخول هذه المواد سيسهم بشكل كبير في تسريع وتيرة العمل في مشروعات البناء.

وأكد أن عملية إزالة الركام من قطاع غزة تتطلب ضخ التمويلات اللازمة من المؤسسات الدولية والدول المانحة، خاصة وأنه مع بدء ضخ هذه التمويلات سيؤدي ذلك إلى حدوث طفرة كبيرة في تنفيذ المشروعات السكنية ومشروعات البنية التحتية، بما يسهم في إعادة الحياة تدريجيا إلى المناطق المتضررة.

وكشف عبد اللاه أن العديد من شركات المقاولات المصرية أبدت استعدادها خلال الفترة الحالية للتعاون مع شركات من دول عدة، من بينها المملكة العربية السعودية وتركيا والهند، للمساهمة في تنفيذ مشروعات إعادة الإعمار وإزالة الركام، مستفيدة من الخبرات الكبيرة التي تمتلكها شركات المقاولات المصرية في تنفيذ المشروعات الكبرى داخل مصر وخارجها.

من جانبه قال الدكتور محمد بدرة، الخبير الاقتصادي، إن مشاريع إعادة إعمار قطاع غزة وإزالة الركام تواجه عدة تحديات تمويلية جوهرية تؤثر على وتيرة التنفيذ.

 وأوضح بدرة، في تصريحات خاصة، أن أبرز هذه التحديات ما يتمثل نقص السيولة في بعض الدول المتضررة نتيجة الظروف الاقتصادية والسياسية المحلية، مما يصعب تأمين التمويل اللازم للمراحل الأولية من إزالة الركام والبنية التحتية، وارتفاع تكلفة التمويل بسبب تقلبات أسعار الفائدة على المستوى العالمي، وهو ما يزيد الأعباء المالية على المشروعات ويؤخر تنفيذها.

تأخر المساعدات

وأضاف أن من بين التحديات أيضًا تأخر تدفقات المساعدات الدولية أو الاستثمارات الأجنبية المباشرة، الأمر الذي قد يعرقل تسريع عمليات الإعمار وبدء المشاريع الأساسية.

ورغم هذه العقبات، أكد بدرة أن الطلب على الحديد ومواد البناء سيظل مرتفعًا على المدى المتوسط والطويل، مشددًا على أن إعادة الإعمار ليست مجرد خيار استثماري، بل ضرورة اقتصادية وإنسانية عاجلة، لضمان استعادة الحياة الطبيعية والبنية التحتية في المناطق المتضررة وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي فيها.

تم نسخ الرابط