أمين الفتوى يبرز شروط صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان
تفصلنا أيام قليلة عن بداية أولى ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، وهي الأيام التي يحرص فيها المسلمون على الإكثار من الطاعات والعبادات، ويبدأ خلالها أداء صلاة التهجد اعتبارا من ليلة الحادي والعشرين من رمضان.
فضل العشر الأواخر من رمضان
وأكد الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن صلاة التهجد سنة مستحبة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ورد عنه أنه قال:
«أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا»، كما قال صلى الله عليه وسلم: «عليكم بقيام الليل؛ فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم».
التوقيت المستحب لصلاة التهجد
وأوضح الدكتور أحمد وسام، أن قيام الليل يشمل كل صلاة تطوعية تُؤدى في الليل بعد صلاة العشاء وحتى طلوع الفجر، وتُعد صلاة التهجد صورة من صور قيام الليل، لكنها تتميز بأن تكون بعد نوم.
وأضاف أمين الفتوى، أن أفضل وقت لأداء التهجد يكون في الثلث الأخير من الليل، حيث يسود الهدوء والسكينة، ويشعر المصلي بالقرب من الله تعالى، وهو ما يمنح هذه العبادة مكانة خاصة لما تحتاجه من مجاهدة للنفس وقوة إرادة.
الطريقة الصحيحة لصلاة التهجد
وبين وسام، أن صلاة التهجد تُصلى ركعتين ركعتين، ويبدأ المصلي بركعتين خفيفتين، ثم يصلي ما شاء من الركعات، ويُختم ذلك بصلاة الوتر، واستشهد بحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة توتر لك ما صليت».
هل يجوز أداء التهجد في جماعة؟
وأشار، إلى أن أداء صلاة التهجد في جماعة جائز ومستحب، خاصة في النوافل المرتبطة بوقت أو مناسبة مثل صلاة التراويح.
كما أكد، أنه يجوز أداؤها في المنزل منفردا، ولا يشترط لصحتها أن تكون في جماعة داخل المسجد، إذ يمكن للمسلم أن يؤديها حيثما تيسر له مع الإخلاص والخشوع.



