نواب: إعداد جيل واعٍ وذو مهارات عملية أساس مواجهة التحديات الإقليمية
في ظل التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة على المستوى الإقليمي والعالمي، وضعت القيادة السياسية المصرية ملف بناء الإنسان في صدارة أولوياتها، مع التركيز على إعداد أجيال قادرة على مواكبة متطلبات الدولة الحديثة.
جاء ذلك واضحًا في كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل الإفطار الذي نظمته الأكاديمية العسكرية المصرية، حيث شدد على أن تطوير منظومة التعليم والتدريب يمثل الركيزة الأساسية لإعداد كوادر وطنية تتمتع بالمهارات العملية والوعي الوطني والثقافي، وقادرة على تحمل المسؤولية والمساهمة بفاعلية في مسيرة التنمية
إعداد أجيال قادرة على مواكبة متطلبات الدولة الحديثة
في البداية أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن الرسائل التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في حفل الإفطار الذي نظمته الأكاديمية العسكرية المصرية، تعكس إدراكا عميقا لأهمية تطوير منظومة التعليم في مصر، بما يضمن إعداد أجيال قادرة على مواكبة متطلبات الدولة الحديثة والتعامل بكفاءة مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
وقال «محسب» إن تأكيد الرئيس على أن بناء الإنسان يمثل الهدف الرئيسي للبرامج التعليمية داخل الأكاديمية العسكرية يعكس رؤية شاملة تتجاوز حدود التعليم التقليدي، لتشمل بناء الشخصية المتكاملة القادرة على التفكير النقدي والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية، مشيرا إلى أن هذه الرؤية يجب أن تمتد إلى مختلف مراحل التعليم في مصر.
وأوضح وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية أن المرحلة الراهنة تتطلب مراجعة مستمرة للمناهج الدراسية وتطويرها بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل الفعلية، خاصة في ظل التغيرات الكبيرة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، والتحول المتزايد نحو الاقتصاد الرقمي والاعتماد على التكنولوجيا والابتكار في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وأشار «محسب» إلى أن توجيهات الرئيس تعكس توجه الدولة نحو ربط التعليم بالتنمية الاقتصادية، بحيث تصبح المؤسسات التعليمية حاضنة لإعداد الكوادر المؤهلة التي يحتاجها سوق العمل، وهو ما يتطلب تعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات الاقتصادية والصناعية، لضمان مواءمة البرامج التعليمية مع المهارات المطلوبة في القطاعات المختلفة.
وأضاف النائب أن ما تشهده مصر خلال السنوات الأخيرة من توسع في إنشاء الجامعات الأهلية والخاصة يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير منظومة التعليم العالي، لكنه يحتاج بالتوازي إلى تطوير المحتوى العلمي والبرامج الدراسية، بما يضمن تخريج كوادر تمتلك مهارات عملية حقيقية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته التنافسية.
كما شدد محسب على أن عملية بناء الإنسان لا تقتصر على الجانب المعرفي فقط، وإنما تشمل أيضا تنمية الوعي الوطني والثقافي لدى الشباب، وهو ما أشار إليه الرئيس خلال كلمته، مؤكدا أن إعداد جيل واع بتحديات وطنه وقادر على الحفاظ على مقدراته يمثل أحد أهم عوامل استقرار الدولة واستمرار مسيرة التنمية.
وأكد النائب أيمن محسب أن الاستثمار في التعليم وتأهيل الكوادر البشرية يمثل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في أي دولة، مشددا على أن توجيهات الرئيس السيسي تمثل رسالة واضحة بضرورة الإسراع في تطوير المناهج التعليمية وأساليب التدريب والتأهيل، بما يضمن إعداد جيل قادر على الإبداع والابتكار والمشاركة الفاعلة في بناء اقتصاد قوي ومستدام، يواكب طموحات الدولة المصرية خلال المرحلة المقبلة.
ملف بناء الإنسان
من جانبه أكد الدكتور أحمد السبكي، عضو مجلس النواب، أن الرسائل التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في حفل الإفطار الذي نظمته الأكاديمية العسكرية المصرية تعكس بوضوح حجم الاهتمام الذي توليه الدولة المصرية لملف بناء الإنسان، باعتباره المدخل الحقيقي لبناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات وصناعة مستقبل أكثر استقرارا وتقدما.
وقال «السبكي» إن الدولة المصرية أدركت مبكرا أن التنمية الشاملة لا يمكن أن تتحقق فقط من خلال المشروعات والبنية التحتية، بل تعتمد في جوهرها على إعداد الإنسان القادر على إدارة هذه المشروعات والحفاظ على مكتسبات الدولة، وهو ما يفسر الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة السياسية لتطوير منظومة التعليم والتدريب والتأهيل في مختلف المؤسسات.
وأوضح عضو مجلس النواب أن حديث الرئيس عكس رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى إعداد جيل يمتلك الوعي الوطني والقدرة على التفكير والتحليل، إلى جانب امتلاك المهارات اللازمة للتعامل مع التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مختلف المجالات، مشيرا إلى أن الاستثمار في العنصر البشري هو الضمانة الحقيقية لاستدامة عملية التنمية.
وأضاف «السبكي» أن تطوير البرامج التعليمية داخل الأكاديمية العسكرية المصرية والاستعانة بخبرات علمية في مجالات علم النفس والاجتماع يعكس توجها حديثا نحو إعداد قيادات شابة تمتلك الشخصية المتوازنة والقدرة على اتخاذ القرار، لافتا إلى أن هذا النهج يعزز من قدرة المؤسسات الوطنية على إنتاج كوادر مؤهلة لقيادة الدولة في المستقبل.
وأشار إلى أن تأكيد الرئيس على ترسيخ مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص في اختيار الدارسين داخل الأكاديمية العسكرية يبعث برسالة مهمة للشباب مفادها أن معيار التقدم والنجاح في الدولة المصرية يقوم على الكفاءة والاجتهاد، وهو ما يعزز قيم الانتماء ويحفز الأجيال الجديدة على العمل والاجتهاد من أجل خدمة الوطن.
وشدد الدكتور أحمد السبكي على أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة الكوادر القادرة على قيادة مؤسساتها بكفاءة، مؤكدا أن تأهيل المعلم وتطوير العملية التعليمية يمثلان حجر الأساس في عملية بناء الوعي لدى الشباب، لأن المعلم يظل أحد أهم عناصر تشكيل شخصية الأجيال الجديدة وصناعة مستقبل الوطن.
واختتم عضو مجلس النواب تصريحاته بالتأكيد على أن ما تشهده مصر اليوم من اهتمام غير مسبوق بإعداد الكوادر الشابة يعكس إيمان القيادة السياسية بأن الاستثمار الحقيقي يكمن في الإنسان، وأن بناء العقول الواعية هو الطريق الأقصر لضمان استقرار الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة مختلف التحديات الإقليمية والدولية.