عاجل

خبير روسي لنيوز رووم: موسكو قد ترسل طائرات لإيران بجانب الدعم الاستخباراتي

رئيس المركز الدولي
رئيس المركز الدولي للتحليل السياسي الروسي دينيس كوركودينوف

أكد رئيس المركز الدولي للتحليل السياسي الروسي دينيس كوركودينوف، أن التدخل العسكري الروسي المباشر في الصراع مستبعد في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن موسكو تقدم بالفعل دعماً لإيران في مجالي الاستخبارات واللوجستيات.

وأوضح كوركودينوف في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، أن معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين موسكو وطهران، التي دخلت حيّز التنفيذ في يناير 2026، لا تتضمن بنوداً للدفاع المشترك أو آلية استجابة عسكرية تلقائية، على خلاف الاتفاقيات التي تربط روسيا بحلفائها في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، ما يعني أن روسيا لا تملك أساساً قانونياً للتدخل العسكري المباشر.

وأشار إلى أن موسكو لم تتلق حتى الآن أي طلب رسمي من طهران للحصول على مساعدة عسكرية، رغم استمرار قنوات الحوار مع القيادة الإيرانية، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن غياب طلب نشر قوات لا يعني توقف الدعم.

وأضاف كوركودينوف أن روسيا توفر لإيران معلومات استخباراتية يمكن استخدامها في استهداف السفن والطائرات الأمريكية وغيرها من الأصول العسكرية في المنطقة، موضحاً أن هذا الدعم يأتي في ظل تضرر قدرات الاستطلاع الإيرانية بعد الضربات الأخيرة.

وتابع أن روسيا تمتلك منظومة أقمار صناعية متطورة قادرة على توفير صور عالية الدقة، ما يسمح بتحديد القواعد الأمريكية المستخدمة في المنطقة، ومواقع انتشار الطائرات، ومحطات الاستطلاع، إضافة إلى تتبع خطوط الإمداد اللوجستي.

كما أشار كوركودينوف إلى استمرار أشكال أخرى من التعاون العسكري التقني بين البلدين دون مشاركة مباشرة في العمليات القتالية، لافتاً إلى أن موسكو وطهران أبرمتا في ديسمبر 2025 اتفاقاً سرياً بقيمة تقارب 590 مليون دولار لتزويد إيران بنحو 500 منظومة دفاع جوي محمولة على الكتف من طراز «فيربا» و2500 صاروخ من طراز 9M336 بهدف إعادة بناء منظومة الدفاع الجوي الإيرانية.

كوركودينوف: موسكو قد ترسل طائرات ضرورية لإيران

وأكد أن روسيا قد ترسل أيضاً معدات وطائرات ضرورية لإيران ضمن إطار المساعدة العسكرية التقنية، على أن يحدد حجمها ونوعها المستوى القيادي الأعلى في موسكو، مشدداً في المقابل على أن روسيا لن ترسل قواتها العسكرية إلى منطقة القتال.

وقال كوركودينوف إن الكرملين حريص على الحفاظ على إيران كدولة وكحليف عسكري سياسي، لأن انهيارها سيؤدي إلى سيطرة الولايات المتحدة على احتياطيات نفطية ضخمة في المنطقة، فضلاً عن تعريض ممرات النقل الاستراتيجية لاضطرابات كبيرة.

تم نسخ الرابط