هل يقطع السفر صيام الكفارة المتتابع؟.. أمين الفتوى يوضح الحكم الشرعي
كشف الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي لقطع صيام الكفارة المتتابع بسبب السفر، موضحا أن الفقه الإسلامي أجاز للمسافر الأخذ برخصة الفطر دون أن يعد ذلك قطعا للتتابع في صيام الكفارة.
وأوضح وسام، خلال لقائه عبر قناة اكسترا نيوز، أن بعض الكفارات الشرعية، مثل كفارة الظهار أو القتل الخطأ، توجب صيام شهرين متتابعين، وقد يطرأ على الصائم سفر خلال هذه المدة، وهو ما يثير تساؤلات حول إمكانية الإفطار أثناء السفر وتأثير ذلك على شرط التتابع.
رخصة الفطر للمسافر
وأشار أمين الفتوى إلى أن المسافر له شرعا أن يترخص برخصة الفطر أثناء السفر، حتى لو كان صيامه متعلقا بكفارة تستوجب التتابع، مؤكدا أن الفتوى المعتمدة في هذا الشأن منشورة بالفعل على موقع دار الإفتاء المصرية.
وأضاف أن من أفطر بسبب السفر أثناء صيام الكفارة لا يعد بذلك قد قطع التتابع، بشرط أساسي وهو أن يعوض الأيام التي أفطرها في نهاية مدة الصيام حتى يكتمل عدد الأيام المطلوبة لصيام الشهرين المتتابعين.
شرط استكمال الأيام في نهاية الصيام
وأوضح «وسام» أن الصائم إذا أفطر، على سبيل المثال، 3 أو 4 أيام بسبب السفر، فعليه أن يضيف هذه الأيام في نهاية الصيام مباشرة، بحيث يظل مجموع الأيام التي صامها متتابعا، باستثناء أيام السفر التي أفطرها لعذر شرعي.
وأكد أن الفقهاء يعبرون عن هذه الحالة بقولهم إن الفطر لعذر شرعي لا يقطع التتابع، وبالتالي يظل صيام الكفارة صحيحا إذا استوفى الصائم عدد الأيام المطلوبة مع الالتزام بضوابطها الشرعية.
وفي سياق أخر، أجاب الدكتور أحمد وسام على سؤال حول هل الغيبة والنميمة تبطل الصيام في رمضان، موضحا أن الصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو وسيلة لتهذيب النفس وضبط السلوك، فالمسلم مطالب بمراقبة نفسه والبعد عن كل ما يسيء إلى أخيه المسلم.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن الغيبة هي ذكر الإنسان بما يكره وهو غائب، والنميمة هي نقل الكلام بين الناس بما يسبب الفتنة والخصام، مشيرا إلى أن هذه الأفعال لا تبطل الصوم لكنها تقلل الأجر وتفقد الصائم ثواب الشهر الكريم، كما نوه البرنامج أن هذه الفتوى جاءت للتوعية الشرعية فقط.