في علاقات كتير جدًا ما بتنتهيش بسبب خيانة ولا بسبب إن الحب خلص لكنها بتنتهي بسبب حاجة أهدى بكتير وأخطر بكتير: سوء الفهم وسوء الظن.
موقف بسيط ممكن يتفهم غلط كلمة اتقالت في لحظة توتر ممكن تتفسر بطريقة تانية خالص أو حتى صمت في وقت كان فيه طرف محتاج كلمة تطمنه التفاصيل الصغيرة دي أحيانًا بتعمل شرخ كبير جوه العلاقة. أجمل العلاقات أحيانًا لا تنتهي بسبب الخيانة لكن بتموت ببطء بسبب سوء فهم لم يتم توضيحه.
المشكلة إن الإنسان لما ما يلاقيش تفسير واضح لتصرف شخص قريب منه عقله بيبدأ يكمل القصة لوحده بيحط احتمالات ويحلل ويربط مواقف ببعض وغالبًا للأسف بيروح لأسوأ احتمال.
تأخر في الرد يبقى تجاهل انشغال عادي يبقى فتور كلمة عادية تتحول لجرح.
ومن غير ما ناخد بالنا بنبدأ نتعامل مع الظن كأنه حقيقة أخطر ما في سوء الظن أنه يحول الفكرة إلى حقيقة داخل عقلنا حتى لو لم تكن كذلك في الواقع.
مع الوقت العلاقة بتتغير اللي كان بيتكلم براحته بقى حذر واللي كان مطمئن بقى بيفكر كتير قبل أي كلمة والمسافة اللي كانت صغيرة جدًا تكبر شوية شوية.
الغريب إن كتير من العلاقات لما بتنتهي وييجي وقت الكلام بعد فوات الأوان يكتشف الطرفين إن حاجات كتير كانت مجرد سوء فهم وإن مواقف كتير اتفسرت غلط.
علم النفس بيقول إن الإنسان لما يسيب أفكاره من غير ما يواجهها أو يسأل عنها عقله بيميل إنه يضخم الموقف ويخليه أكبر من حجمه الحقيقي. خصوصًا لو الشخص ده مر قبل كده بتجارب خلت عنده خوف من الفقدان أو الخذلان.
وساعتها ما بنبقاش بنتعامل مع الحقيقة إحنا بنتعامل مع الصورة اللي رسمناها في دماغنا العلاقات مش بتحتاج حب بس بتحتاج شجاعة السؤال قبل ما يتحول الصمت إلى نهاية.
وعلشان كده اجمل العلاقات ممكن تضعف من غير صوت عالي ولا خناقةكبييره ولا قرار مفاجئ بس مسافات بتكبر وكلام كان لازم يتقال وما اتقالش.
الحقيقة إن العلاقات مش محتاجة حب بس محتاجة وضوح ومحتاجة إننا نسأل قبل ما نفترض ونفهم قبل ما نحكم لأن أوقات كتير العلاقة ما كانتش محتاجة نهايه كانت محتاجة بس كلمة في وقتها.
وفي الآخر لازم نعترف بحقيقة مهمة: إن سوء الفهم وسوء الظن ما بيكسروش العلاقات مرة واحده لكنهم يفضلوا يشتغلوا فيها بهدوء لحد ما يقتلوا أجمل ما فيها.