عاجل

تحقيقات النيابة : مسكن آلام الدورة ينهي حياة طالبة بعد جرعة زائدة باكتوبر

النيابة العامة
النيابة العامة

كشفت تحقيقات النيابة العامة باكتوبر  تفاصيل مصرع طالبة تبلغ من العمر 21 عامًا، عقب تناولها جرعة كبيرة من عقار «الباراسيتامول» لتسكين آلام الدورة الشهرية، ما أدى إلى تدهور حالتها الصحية ووفاتها.

وتبين من خلال التحقيقات الاولية ، أن الطالبة تناولت كمية كبيرة من العقار لتخفيف آلام الدورة الشهرية، إلا أنها شعرت بحالة إعياء شديدة بعد فترة قصيرة من تناوله، وسقطت مغشيًا عليها، قبل أن تفارق الحياة.

وأمرت النيابة العامة بانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثة لبيان السبب الوفاة ، والتصريح بالدفن عقب الانتهاء من إعداد الصفة التشريحية، كما طلبت تحريات المباحث حول ملابسات الواقعة واستماع اقوال أهل المتوفية معرفة ملابسات الواقعة . 

 

يتواصل جسمك وعقلك باستمرار، خاصة فيما يتعلق بالهرمونات، وعندما يزداد الضغط النفسي والتوتر، قد يقلل عقلك من إفراز الهرمونات التناسلية مؤقتا، إذ يعمل على حمايتك مما يعتبره تهديدا، وقد يغير هذا من شكل ومضمون الدورة الشهرية، ويؤخر الإباضة، أو حتى يوقفها تماما في بعض الأحيان.  

 

العلاقة بين التوتر ودورتك الشهرية

عند التعرض للضغط النفسي، يفرز دماغك هرموني الكورتيزول والأدرينالين، وهما هرمونا "الكر والفر" المصممان لمساعدتك على تحمل فترات قصيرة من الضغط، ولكن عندما يصبح الضغط النفسي مزمنا، يمكن أن تتداخل هذه الهرمونات مع الإيقاع الطبيعي لجهازك التناسلي.

في صميم هذا التواصل حلقة هرمونية بين الدماغ والمبيضين، تسمى محور الغدة النخامية الوطائية المبيضية، وفي الدورة الشهرية الطبيعية، يفرز الوطاء هرمون إطلاق موجهة الغدد التناسلية على شكل نبضات منتظمة، مما يحفز الغدة النخامية على إفراز الهرمون المنبه للجريب والهرمون اللوتيني، وبدورهما، يحفز هذان الهرمونان المبيضين على النضوج وإطلاق البويضة، وإنتاج هرموني الإستروجين والبروجسترون.

 

دور الهرمونات

عندما يستشعر الدماغ إجهادا مستمرا، فإنه يعيد توجيه الموارد نحو وظائف البقاء الأساسية، مؤجلا النشاط التناسلي مؤقتا، قد تعطل هرمونات التوتر، الكورتيزول وهرمون إطلاق الكورتيكوتروبين، الإشارات الهرمونية الطبيعية التي تحفز الإباضة، وعند حدوث ذلك، قد لا يطلق المبيضان بويضة كالمعتاد، أو قد تتأخر الإباضة، هذا "التوقف" المؤقت في الجهاز التناسلي هو وسيلة الجسم للحفاظ على الطاقة خلال فترات الإجهاد المطول وهو أيضا سبب عدم انتظام الدورة الشهرية أو انقطاعها تمامًا عند التعرض لإجهاد ذهني أو بدني كبير.

تشير الأبحاث إلى أن الضغط النفسي لا يعمل بمعزل عن غيره، إذ يمكن لهرمونات التوتر أن تتفاعل مع إشارات الغدة الدرقية والأنسولين، وتؤثر على وظائف الجهاز المناعي، وتغير مسارات الالتهاب التي قد تؤثر بدورها على تقبل بطانة الرحم. ومع مرور الوقت، قد تؤدي هذه التغيرات الهرمونية إلى تغيرات في طول الدورة الشهرية، وغزارة الطمث، وأعراض ما قبل الحيض، حتى لدى النساء اللاتي يستمر لديهن التبويض.

 

من المهم تذكر أن استجابة الجسم للضغط النفسي تختلف من شخص لآخر، فدرجة اضطراب الهرمونات تعتمد على عوامل مثل مدة الضغط النفسي، والصحة العامة، والنوم، والحالة التغذوية، لكن الآلية الفسيولوجية ثابتة: فالتنشيط المستمر لأنظمة الجسم المسؤولة عن الضغط النفسي قد يؤثر على الإشارات التناسلية ويجعل دورات الدورة الشهرية أقل انتظاما.

تم نسخ الرابط