مجلس الكنائس العالمي: تدمير المنازل جزء من سياسة توسع استيطاني
سلّط مجلس الكنائس العالمي الضوء على ما وصفه بتصاعد عمليات هدم المنازل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدًا أن ما يحدث في قرية الولجة قرب بيت لحم يمثل نموذجًا لمعاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال، وذلك في إطار حملة دولية بعنوان “من الإدانة إلى المساءلة”.
هدم منزلين قبل زفاف بأيام
أشار المجلس إلى أن عائلة فلسطينية في قرية الولجة تعرّضت في نوفمبر 2025 لهدم منزلين جديدين بواسطة جرافات إسرائيلية، أحدهما كان مخصصًا لابن كان يستعد للزواج بعد شهر واحد فقط.
ووفق الرواية التي نقلتها الحملة، فقد جرى الهدم دون صدور قرار رسمي بالهدم أو استكمال الإجراءات القانونية، حيث حضرت قوات من الجيش برفقة جرافة عسكرية ونفذت العملية، ما أدى إلى تدمير المنزلين بالكامل.
وأدى الحادث إلى إلغاء مراسم الزواج بشكل غير محدد، كما تسبب في تراكم ديون مالية كبيرة على الشاب الذي كان يستعد لبناء حياته الأسرية.
معاناة متوارثة عبر الأجيال
وأوضحت الحملة أن العائلة نفسها عانت من تجربة مشابهة في الماضي، حيث تم هدم منزل والدي الشاب عام 1991، الأمر الذي أدى حينها إلى تأجيل زواجهما لأكثر من عامين.
ويرى سكان القرية أن هذه الأحداث تمثل جزءًا من معاناة متكررة تعيشها العائلات الفلسطينية، في ظل استمرار عمليات الهدم التي يقولون إنها تهدف إلى توسيع المستوطنات الإسرائيلية المحيطة بالقرية، وعلى رأسها مستوطنة «هار جيلو».
عشرات المنازل مهددة بالهدم
ووفق المعطيات التي أوردها مجلس الكنائس العالمي، فإن 38 منزلًا في قرية الولجة يقطنها نحو 250 شخصًا مهددة بالهدم، بينما ينتظر مصيرها قرارًا من المحكمة العليا الإسرائيلية.
كما تلقى أحد سكان القرية أمرًا بهدم الطابق الثاني من منزله بنفسه، أو دفع غرامة تصل إلى 60 ألف شيكل في حال قامت السلطات بتنفيذ عملية الهدم.
دعوات دولية للتحرك
وأكد المجلس أن عمليات هدم المنازل في الأراضي الفلسطينية تمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات ملموسة لمحاسبة المسؤولين عنها.
وتأتي هذه الدعوات ضمن حملة «من الإدانة إلى المساءلة»، التي تستمر خلال الفترة من 4 إلى 31 مارس 2026، وتهدف إلى الضغط على الدول لاتخاذ إجراءات قانونية وسياسية لإنهاء ما تصفه بالاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
تحذير من تجاهل القضية الفلسطينية
وحذرت الحملة من أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير 2026 بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى قد تصرف انتباه المجتمع الدولي عن التطورات الجارية في الأراضي الفلسطينية.
وأكد منظمو الحملة أن استمرار التوسع الاستيطاني وعمليات الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية يجري في ظل انشغال العالم بتطورات الحرب الإقليمية، وهو ما قد يزيد من تعقيد فرص الوصول إلى حل عادل للصراع في الشرق الأوسط.



