مفتي الجمهورية: دور الأم في الاسرة حق لا يمكن إنكاره
أكد مفتي الجمهورية، الدكتور نظير عياد، أن تحتل الأم مكانة عظيمة في الإسلام، وقد أولى القرآن الكريم اهتماما خاصا بدورها الكبير وتضحياتها المتواصلة في سبيل أبنائها، فالأم ليست مجرد طرف في الأسرة، بل هي مصدر الحنان والرعاية والتضحية التي تبدأ منذ لحظة الحمل وتستمر طوال سنوات التربية، ولهذا جاء الخطاب القرآني ليذكر الإنسان دائما بفضل أمه وما تتحمله من مشقة، حتى يظل الابن مدركا لقيمة هذا العطاء الذي لا يمكن تعويضه أو إنكاره.
حجم التضحية التي تقدمها الأم
أوضح مفتي الديار المصرية، الدكتور نظير عياد، خلال برنامجه "حديث المفتي"، المذاع على قناة DMC، اليوم الخميس، أن القرآن الكريم ركز على دور الأم في الاسرة، وما تتحمله من تعب ومعاناة بداية من رحلة الحمل والولادة وحتى التربية، في تصوير إنساني عميق يعكس حجم التضحية التي تقدمها، فقد قال الله تعالى: ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ ﴾، وهي عبارة بليغة تشير إلى تتابع المشقة والضعف الذي تعيشه الأم خلال فترة الحمل وما بعدها.
تذكير الإنسان بضعفه في بداية حياته
وأشار، إلى أن ذكر معاناة الأم في القرآن لم يكن مجرد سردا، وإنما يحمل رسالة تربوية عميقة، فالله تعالى يذكّر الإنسان بضعفه في بداية حياته، حين كان عاجزا عن تدبير أبسط أموره، وكانت أمه تتحمل عنه كل شيء من رعاية وتربية وسهر، ممزوجا بكل حب وصبر وإخلاص، إذ يجب عليه عندما يتقدم والديه في العمر ويصبحان في حاجة إلى الرعاية والاهتمام، أن يعاملهم بالرفق والإحسان كما عاملاه في صغره.
بر الوالدين عبادة عظيمة
وأضاف المفتي، أن بر الوالدين لا يُعد مجرد واجب اجتماعي أو رد جميل مقابل ما قدمه الوالدان من رعاية له في صغره، بل هو عبادة عظيمة يتقرب بها العبد إلى الله تعالى، فالإحسان إلى الوالدين من الأعمال التي ينال بها الإنسان الأجر في الدنيا والآخرة، وقد بيَن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث جاء في عنه لما سُئِلَ عن أحب الأعمال إلى الله -عز وجل-، فقال: (الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا، وبِرُّ الوَالِدَيْنِ، ثُمَّ الجِهَادُ في سَبيلِ اللَّهِ).



