السفير عاطف سالم يكشف في "الجلسة سرية" عن دوره في صفقة جلعاد شاليط والقنصلية
قال السفير عاطف سالم سيد الأهل، السفير المصري الأسبق لدى إسرائيل، إنه كان موجودًا في إيلات عام 2009، وتابع من موقعه هناك كيفية تعامل الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو مع الأوضاع، سواء خلال حرب غزة أو في ظل التوتر القائم آنذاك في لبنان، وكذلك في ما يتعلق بصفقة تبادل الجندي جلعاد شاليط.
تفاصيل صفقة شاليط
وأوضح خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر في برنامج "الجلسة سرية"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، أنهم كانوا يتابعون تفاصيل صفقة شاليط من خلال التقارير والمراسلات المتبادلة بين الأطراف المختلفة، إلى جانب ما يرد إليهم من السفارة، مشيرًا إلى أنهم لم يكونوا طرفًا مباشرًا في المفاوضات، لكنهم كانوا على دراية بما يجري، ويتحركون إذا طُلب منهم أي دور في تلك المرحلة.
وعن دور القنصلية العامة في إيلات، قال إنها القنصلية المصرية الوحيدة في الخارج التي يمتد نطاق اختصاصها ليشمل داخل إسرائيل وخارجها حتى شرم الشيخ، وفقًا لقرار جمهوري، نظرًا لأن بعض الإسرائيليين يدخلون إلى شرم الشيخ عبر منفذ طابا بختم دخول خاص، مضيفا أن أي أحداث تقع في هذا النطاق الجغرافي تدخل ضمن اختصاص القنصلية.
أساس العلاقة بين الدولة والدين في إسرائيل
قال السفير عاطف سالم سيد الأهل، السفير المصري الأسبق لدى إسرائيل، إن العلاقة بين رجال السياسة والدين في الداخل الإسرائيلي تعود إلى عام 1947، عندما أرسل دافيد بن جوريون رسالة إلى حزب "أجودات إسرائيل"، وهو حزب تأسس في بولندا عام 1912، يدعوه فيها إلى الانضمام إلى مشروع الدولة الجديدة، مقابل الحفاظ على عقيدتهم الدينية، بما في ذلك حرمة يوم السبت، والطعام "الكوشير"، ومنح الحاخامية صلاحيات تعيين من تراه مناسبًا، إضافة إلى امتيازات عينية ومادية تقدمها الدولة، موضحا أن ذلك شكّل الأساس للعلاقة بين الدولة والدين في تلك المرحلة.
وأضاف أن غالبية الذين عملوا على تأسيس دولة إسرائيل كانوا من العلمانيين، بل ومن الملحدين أيضًا، لكنهم استخدموا الرواية الدينية لدفع اليهود إلى التوجه نحو فلسطين تحت راية الصهيونية، مشيرا إلى أن السنوات الـ29 الأولى في تاريخ إسرائيل حكمها التيار العمالي بأسماء مختلفة، وجميعها كانت تندرج تحت مسمى حزب العمال.

