عادل زيدان: لماذا يفشل أصحاب الإمكانيات وينجح أصحاب الخطة؟
أكد النائب عادل زيدان، عضو مجلس الشيوخ، خلال الحلقة الخامسة عشر من سلسلة برنامج "أصلها ثابت"، أن في عالم النجاح وتحقيق الأهداف، لا تكون الإمكانيات وحدها كافية لصناعة الإنجاز، كما أن غياب الموارد لا يعني استحالة النجاح، فالحقيقة التي تؤكدها تجارب الحياة أن التخطيط هو العنصر الحاسم الذي يحدد مصير أي مشروع أو هدف يسعى الإنسان إلى تحقيقه.
الإمكانيات وحدها لا تصنع النجاح
وأشار عادل زيدان، إلى أن هناك كثيرون يمتلكون المال أو القدرات أو الفرص، لكنهم يفشلون بسبب غياب الخطة والرؤية الواضحة، بينما ينجح آخرون بإمكانات محدودة لأن لديهم خطة واضحة يسيرون وفقها خطوة بعد أخرى حتى يصلوا إلى هدفهم مع مرور الوقت.
ولهذا قال أن الشخص الذي يمتلك إمكانيات بلا خطة تكون فرص فشله كبيرة، بينما من يمتلك خطة واضحة يستطيع أن يصنع الإمكانيات ويخلق الفرص بنفسه.
التخطيط معيار حقيقي للنجاح
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن التخطيط هو معيار النجاح الحقيقي، لأنه يحول الأحلام إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ، فالنجاح لا يأتي بالمصادفة، بل نتيجة عمل منظم ورؤية واضحة لما يجب القيام به في كل مرحلة، وأن الإنسان يجب أن يكون صانعا للأحداث في حياته، لا مجرد متلق لها.
تقسيم الهدف الكبير إلى أهداف صغيرة
وأكد النائب في حديثه، أن أهم قواعد التخطيط الناجح هي تقسيم الهدف الكبير إلى أهداف فرعية صغيرة يسهل تحقيقها، فلو كان هدف شخص ما امتلاك سيارة قيمتها خمسة ملايين جنيه، وهو لا يمتلك أي مبلغ في البداية، فهذا الهدف قد يبدو مستحيلا للوهلة الأولى، ولكن عند وضع خطة واضحة وتقسيم الهدف إلى مراحل، يمكن تحويله إلى سلسلة من الأهداف البسيطة التي تقود في النهاية إلى الهدف الأكبر، فكل مرحلة يتم تحقيقها تمثل خطوة للأمام، ومع الاستمرار في تنفيذ الخطة يصبح الهدف الكبير أقرب إلى الواقع.
استغلال الموارد والبحث عن البدائل
وتابع، أن النجاح لا يعتمد على التخطيط وحده، بل يحتاج أيضا إلى حسن استغلال الموارد المتاحة، مهما كانت بسيطة، فالشخص الناجح يبحث دائما عن البدائل والفرص التي يمكن أن تساعده في تنفيذ خطته، مشيرا إلى أن الإنسان قد يواجه عقبات أو نقصا في بعض الإمكانيات، لكن التفكير المرن والبحث عن حلول بديلة يمكن أن يحول هذه العقبات إلى فرص جديدة.
التدرج طريق الوصول إلى القمة
يمكن تشبيه تحقيق الأهداف بالصعود إلى أعلى مبنى مرتفع، فلا يمكن الوصول إلى الطابق الأخير مباشرة، بل لا بد من الصعود درجة بعد درجة، ودورا بعد دور، حتى يصل الإنسان إلى القمة، وهذا المثال البسيط يوضح أهمية التخطيط والتدرج في تحقيق الأهداف، فكل خطوة صغيرة تمثل جزءا من الطريق نحو النجاح، ومع الصبر والاستمرار في تنفيذ الخطة، يصبح الوصول إلى الهدف النهائي أمرا ممكنًا مهما بدا بعيدا في البداية.



