عادل عامر: الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران اختبار قوي للاقتصاد المصري
أكد الدكتور عادل عامر، الخبير الاقتصادي، أن الحرب القائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تُعد اختبارًا قويًا للاقتصاد المصري وقدرته على امتصاص الصدمات الخارجية، مشيرًا إلى أن الإدارة المرنة للأزمة هي العامل الحاسم بين ضغوط عابرة وأزمة ممتدة.
وأوضح عامر في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، أن الأزمات تحمل فرصًا أيضًا، مشيرًا إلى أن السعي الأوروبي لتنويع مصادر التوريد بعيدًا عن مناطق التوتر قد يفتح نافذة للصادرات المصرية، بينما قد يتحول تسريع التحول نحو الطاقة النظيفة من خيار تنموي إلى ضرورة استراتيجية.
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن ارتفاع أسعار البترول بنسبة قد تصل إلى 20 أو 30% يضع ضغوطًا إضافية على فاتورة الواردات، خاصة إذا تجاوز سعر البرميل التقديرات الموضوعة في الموازنة، مؤكدًا أن كل زيادة في سعر النفط لا تمثل مجرد رقم عالمي، بل تتحول محليًا إلى ارتفاع تكلفة النقل والكهرباء ومدخلات الإنتاج، وهو ما قد يعيد الضغوط التضخمية للواجهة، وترتفع الأسعار مرة أخري.
وأضاف أن مصر، بحكم اعتمادها على استيراد جزء من احتياجاتها من القمح والطاقة، قد تواجه ضغوطًا على فاتورة الواردات إذا استمرت الأسعار العالمية في الصعود، مؤكدًا أن قوة الاحتياطي النقدي وإدارة المخزون الاستراتيجي ستكون عوامل حاسمة لامتصاص الصدمة.
وأوضح عامر أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو استمرار حالة التقلب خلال الأسابيع المقبلة، مع بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة نسبيًا، ما لم يتم احتواء الأزمة سياسيًا وعسكريًا بشكل سريع، موضحًا أن أي تهدئة في الصراع الإقليمي ستعيد الاستقرار التدريجي للأسواق المحلية والدولية.