حصاد نصف رمضان.. الجنيه يكسر حاجز الـ50 والدولار يتأهب لتداعيات حرب إيران
كشف حصاد النصف الأول من شهر رمضان المبارك، الذي يتزامن مع النصف من مارس، عن ضغوط اقتصادية استثنائية واجهها الجنيه المصري، حيث تضافرت ذروة الاستهلاك الموسمي مع الانفجار الجيوسياسي في المنطقة، مما أدى إلى تحولات حادة في مؤشرات التضخم والصرف.
فاتورة الدولار والطلب الموسمي
سجل الجنيه المصري تراجعاً ملحوظاً ليصل سعر صرف الدولار إلى 50.25 جنيهاً بزيادة أسبوعية قدرها 3%. ويعزى هذا الهبوط إلى ارتفاع فاتورة الواردات الرمضانية بنسبة 15% لتصل إلى مستويات قياسية، تزامناً مع تزايد الطلب على العملة الصعبة لتأمين عقود استيراد السلع الاستراتيجية قبل بدء دورة إنتاج ما بعد العيد.
زلزال الحرب وأمن الطاقة
أحدث التصعيد العسكري المرتبط بإيران صدمة في الأسواق العالمية انعكست فوراً على الداخل المصري، فقد قفزت الأسعار بنسبة 10% لتستقر عند 82 دولاراً للبرميل، مما زاد من عبء تكلفة تدبير الطاقة، كما ازادات تكاليف الشحن الدولي حيث قفزت تكلفة الحاويات بنسبة 300%، مما دفع المستوردين لطلب سيولة دولارية أكبر لتغطية فروق الأسعار.
الملاذات الآمنة ومؤشر التضخم
أدت حالة عدم اليقين إلى اتجاه السيولة نحو الذهب، حيث وصل سعر عيار 21 إلى 7270 جنيهاً، بزيادة بلغت 725 جنيهاً منذ بداية رمضان. وتزامن ذلك مع وصول معدل التضخم السنوي إلى 11.9%، متأثراً بارتفاع أسعار الغذاء بنسبة شهرية قدرها 1.2%، كما سجلت البورصة المصرية خروج استثمارات أجنبية بقيمة 753 مليون جنيه بحثاً عن ملاذات أكثر استقراراً في السندات الدولية والذهب العالمي.



