عاجل

استشاري أمن قومي: أمريكا تركت الخليج يواجه إيران تحت ضغط مالي وأمني هائل|خاص

الدكتور مدحت الشريف
الدكتور مدحت الشريف

قال الدكتور مدحت الشريف استشاري الاقتصاد السياسي والأمن القومي، إن ما حدث في الواقع هو أن الولايات المتحدة تعاملت مع إيران كما لو كانت تواجه خصماً ذا قدرة عسكرية كبيرة، خاصة في المرحلة الأولى من التصعيد. خلال هذه الفترة، اعتمدت العمليات على نشاط استخباراتي واسع النطاق، استمر قبل وأثناء وبعد الأحداث، وكان هذا النشاط علامة إنذار لجميع الدول في المنطقة، حيث عملت أجهزة المخابرات الإسرائيلية على اختراق الأنظمة الحاكمة وحتى القواعد العسكرية بشكل مكثف، بمبالغ ضخمة تقدر بالمليارات.

وأضاف الشريف، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، رغم وجود مظلات الدفاع الأمريكية لحماية الدول الخليجية، فإن الواقع على الأرض كان مختلفًا؛ هذه القواعد لم تكن لحماية الدول، بل كانت لتأمين النفوذ الأمريكي وفرض إرادته على المنطقة. التغطية الفعلية لم تكن كافية لمواجهة القدرات المفاجئة لإيران، والتي حصلت على دعم تكنولوجي من روسيا والصين، ما أعطاها تفوقًا في بعض الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة على القواعد.

وتابع: أما عن الأموال التي جُمعت من الدول الخليجية، فهي تُستخدم لتعويض الفجوات في الدفاع، إذ أن الهجمات الإيرانية المباشرة كانت تهدد بشكل مباشر هذه الدول، وكان عليها دفع مبالغ ضخمة لمواجهة هذه التهديدات. بشكل عملي، الولايات المتحدة نجحت في تحقيق هدفين: أولًا، السماح لإيران بضرب القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة دون خسارة كبيرة للجانب الأمريكي، وثانيًا، إبقاء الدول الخليجية تحت الضغط المالي والأمني لضمان ولائها واستمرار تبعية سياساتها وخياراتها الأمنية.

وأوضح استشاري الأمن القومي، أن الموقف الأمريكي واضح، وهو حماية إسرائيل على رأس الأولويات، فهي تعتبر "الولاية رقم 51" في استراتيجيتها، وتعمل على السيطرة على منابع الطاقة والمواقع الحيوية في المنطقة لضمان التفوق الاستراتيجي والسيطرة على الاقتصاد والموارد. كل هذه السياسات مدروسة ومخطط لها مسبقًا، وليست نتيجة أحداث عشوائية، بل جزء من خطة أمريكية متكاملة لتعزيز النفوذ في الشرق الأوسط."

تم نسخ الرابط