عاجل

بسبب القلق النووي وتوتر الحرب… خطوات بسيطة للسيطرة على الخوف

القلق النووي؟ وتوتر
القلق النووي؟ وتوتر الحرب خطوات للسيطرة عليهما

للحروب قلق خاص بها يسميه علم النفس القلق النووي (Nuclear Anxiety)  هي مجموعة من المشاعر الطبيعية التي تصيب المرء كلما اقترب خطر الحرب من محيطه أما العبارة العلمية فتعود جذورها إلى الحرب العالمية الثانية، وهي حالة نفسية ناتجة عن الخوف من احتمال نشوب حرب نووية.

يتخذ قلق الحرب أشكال عدة تتجلى في عوارض جسدية ونفسية، وفي سلوكيات يومية غير معتادة، كأن يتخلى الفرد عن روتينه ويمضي معظم وقته في متابعة الأخبار الواردة عبر شاشتي التلفاز والهاتف يطلق علم النفس على قلق الحرب اسما آخر هو اضطراب التوتر الناتج عن عناوين الأخبار (Headline Stress Disorder).


في كل مرة يهتز الكوكب على وقع حرب وما يرافقها من ريبة وقلق من المجهول تسارع المنظمات الصحية والهيئات التي تعنى بالصحة النفسية إلى تقديم مجموعة من النصائح لتحصين الذات خلال الحروب.

كن ذكيا في التعامل مع الأخبار ومصادرها

أول ما تحذر منه منظمة «يونيسيف»، التصفح المتواصل لوسائل التواصل الاجتماعي والجلوس الطويل أمام شاشة التلفاز، في مواكبة مستمرة للأحداث والأخبار العاجلة حتى وإن كانت النية الأساسية هي الاطلاع على ما يجري، وهذا تصرف طبيعي، إلا أن المبالغة في المتابعة تضاعف تلقائيا من الشعور بالعجز والخوف والقلق وما هو أسوأ من ذلك، الوقوع ضحية الأخبار الكاذبة التي تنتشر خلال الأزمات والحروب لذلك يجب:

حصر مصادر المعلومات بالمواقع الإخبارية والمنصات الموثوقة

حظر كل مصدر لا يوحي بالاحترافية والثقة

إطفاء الإشعارات وتحديد أوقات قراءة الأخبار ومشاهدتها، كأن يقتصر الأمر على بعض الوقت صباحا وظهرا فلا يتحول النهار بكامله إلى إدمان على تصفح الأخبار

تجنب التقاط الهاتف فور الاستيقاظ لأنه يتسبب في التوتر

إطفاء الهاتف قبل ساعة من الخلود إلى النوم يساعد في تهدئة الأعصاب وفي نومٍ هانئ

يجب التحقق من مصادر الأخبار لأن الحرب مساحة خصبة لانتشار الأخبار الكاذبة 
 

ينعكس القلق من الحرب إهمالا للذات وشعورا بالشلل الفكري والجسدي. ربما يبدو الأمر صعبا وسط الأخبار السلبية لكن الاعتناء بالنفس ضروري وإذا كانت السيطرة على الحرب ليست في مقدور البشر العاديين المتأثرين بها فباستطاعتهم في المقابل التركيز على ما يمكنهم السيطرة عليه أي صحتهم الجسدية والنفسية.

تنصح دراسة أجرتها جامعة هارفارد الأميركية بالاستفادة من وقت الفراغ بعيدا عن الأخبار العاجلة والهاتف، من خلال القيام بأنشطة تخفف من القلق والتوتر:

المشي ربع ساعة على الأقل في الطبيعة أو الهواء الطلق إذا كانت الظروف مواتية لذلك.

زيادة ساعات الرياضة فهي قادرة على الحد من القلق، وكلما كان التمرين والنشاط البدني عالي الكثافة كانت النتيجة أفضل على الجهاز العصبي والصحة النفسية.

ممارسة تمارين التنفس العميق والتأمل يوميا، ويمكن القيام بذلك بمساعدة تطبيقات متخصصة.

العناية بالغذاء وأن للتوتر انعكاسات سلبية على الشهية تتراوح ما بين انقطاعها وازديادها المفرط.

القيام بأنشطة ترفيهية بسيطة كالقراءة أو مشاهدة مسلسل أو الحياكة أو العناية بالأزهار والشتول.

الحصول على كمية كافية من النوم ويساعد في ذلك استباق موعد النوم بالتوقف عن متابعة الأخبار.

القيام بأنشطة ترفيهية بسيطة يساعد في السيطرة على قلق الحرب

افتح قلبك

لا يجدي كبت المشاعر نفعا هو يضاعف الشعور بالقلق لذلك فإن التعبير عن المخاوف خلال الحرب مباح وطبيعي وليس مدعاة للخجل التواصل مع الأصدقاء ومشاركتهم الهموم والمشاغل فالكلام بحد ذاته جزء من العلاج وإذا تعذر التواصل مع الأصدقاء والأقرباء ثمة جمعيات متخصصة في ذلك.

يمكن للتعبير أن يكون كذلك فرديا ومن بين الوسائل التي ينصح بها للسيطرة على قلق الحرب:

تدوين المشاعر على الورق ووصف الإحساس الآني بدقة

الاستماع إلى أغنية مؤثرة

التعبير رسما وتلوينا

عدم إرغام النفس على الإحساس بما لا تحس: لا تضغط على نفسك كي تكون سعيد أو منتج أو نشيط

التعبير عن مشاعر الخوف والقلق كتابة يساعد في تخطيها 


ساعد الاخرين

تبدأ السيطرة على القلق والتوتر بمساعدة النفس، وتكتمل بمساعدة الاخرين وخلال الحروب، ثمة دائما من هو أكثر بحاجة منا إلى المساندة والدعم لذلك ينصح الاختصاصيون النفسيون بالتركيز على التعاطف الإنساني واستبدال اللطف بالغضب.

أما المساعدة الميدانية فيمكن أن تكون من خلال التطوع في برامج خيرية، تعمل على جمع المواد الغذائية والدوائية وتوزيعها على من هم أكثر احتياجا، أو المشاركة في حلقات دعم للأطفال والترفيه عنهم.

تم نسخ الرابط