عاجل

أين تتجه الحرب على إيران.. وما هو دور الصين وروسيا؟

أرشيفية
أرشيفية

امتدت الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران مع رد إيران على الهجمات على إسرائيل وما تصفه بـ"مصالح أمريكية" في دول الجوار، مما أدى إلى اتساع نطاق التصعيد وإثارة تساؤلات حول مسار الصراع وإمكانية تحوله إلى حرب طويلة، بالإضافة إلى دور كلاً من الصين وروسيا في هذه المواجهة.

امتداد المواجهة الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية

ويؤكد خبراء في العلاقات الدولية أن إيران تمتلك أوراق قوة متعددة قد تدفع المواجهة نحو حرب استنزاف طويلة، وهو سيناريو قد يتقاطع مع مصالح كل من بكين وموسكو. 

واعتبر الخبراء أن الرهان الأمريكي على حرب خاطفة وسريعة ضد طهران قد فشل، مشيرين إلى أن الوقت يعمل لصالح إيران من الناحية الاستراتيجية.

رهان أمريكي فاشل وصمود إيراني

قال الخبير المغربي علي فاضيلي، في تصريحات صحفية، إن صمود النظام الإيراني في هذه الحرب مرتبط بدرجة كبيرة باستعداده المسبق للمواجهة. 

ويشير إلى أن طريقة تعامل طهران مع بداية الهجمات الإسرائيلية والأمريكية توحي بأنها كانت تستعد لهذا السيناريو منذ نهاية العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران في يونيو 2025، الذي استمر 12 يومًا واستهدف مواقع عسكرية ونووية ومبان مدنية، واغتيال قادة وعلماء.

وأضاف فاضيلي أن الرد الإيراني كان سريعًا ومفاجئًا، وأن اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي لم يؤثر بشكل كبير على عملية اتخاذ القرار، لأن النظام كان يضع احتمال استهداف قيادته ضمن حساباته مسبقًا.

قدرات الدفاع الإيرانية

وأكد أن نهاية الحرب لن تحددها قوة طرف واحد، بل مدى قدرة كلا الجانبين على الصمود، معتبرًا أن حرب الاستنزاف قد تصب في صالح إيران، خاصة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يعتمد جزءًا من رصيده السياسي على انتقاد التدخلات العسكرية الخارجية.

وأشار فاضيلي إلى أن الرهان الأمريكي على حرب خاطفة وفاشلة، وأن الوقت الآن في صالح إيران استراتيجيًا، مضيفًا أن القرار الإيراني في إدارة الحرب اتخذ قبل اغتيال المرشد، عبر تفويض القوات بحرية التصرف وعدم انتظار القرار المركزي.

قوة دفاعية استراتيجية ومضيق حيوي

من جانبه، أوضح أستاذ العلوم السياسية المغربي خالد يايموت، أن إيران تمتلك قوة عسكرية دفاعية تشكلت منذ أواخر ثمانينات القرن الماضي على أساس عقيدة دفاعية، مشيرًا إلى أن مضيق هرمز يمثل نقطة قوة استراتيجية حيوية، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعله ورقة ضغط رئيسية لإيران في أي مواجهة إقليمية.

وأضاف يايموت، في تصريحات صحفية، أن إيران لم تستخدم كامل قدراتها بعد، موضحًا أن قواتها البرية تتمتع بإمكانات كبيرة سواء في المواجهة المباشرة أو من خلال وحدات مدربة على حرب المدن والعمليات الخاصة، مما يجعلها قوة ضاربة في حال توسع النزاع. 

ويرجح أن المرحلة الأولى من الحرب ستشهد مواجهة غير مباشرة تعتمد على الضربات بعيدة المدى عبر القوة الجوية والصاروخية والبحرية، مع استمرار إيران في استهداف إسرائيل والقواعد العسكرية في منطقة الخليج وربما القطع البحرية إذا اقتربت من المياه الدولية.

موقف الصين وروسيا

واعتبر يايموت أن الصين وروسيا قد تقدم مساعدات لإيران، لكنه يستبعد تدخلًا مباشرًا في الحرب، مشيرًا إلى أن بكين قد تنظر إلى الصراع باعتباره فرصة استراتيجية طويلة الأمد تمكنها من مراقبة الأسلحة والتقنيات العسكرية الأمريكية، مما يزيد العبء المالي والعسكري على واشنطن ويخدم مصالحها ضمن المنافسة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.

وأكد فاضيلي، أن حرب استنزاف طويلة قد تخدم أيضًا المصالح الروسية، إذ قد تضطر الولايات المتحدة إلى تحويل جزء من اهتمامها ومواردها العسكرية من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط، مما يضعف القوات الأوكرانية ويمنح روسيا هامشًا أكبر للتحرك على الأرض، في ظل استمرار الصراع الروسي الأوكراني منذ فبراير 2022.

تم نسخ الرابط