عاجل

مجدي الجلاد: الجيش المصري عصي على الاختراق وطفرة التسليح أربكت الحسابات

مجدي الجلاد
مجدي الجلاد

قال الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد، إنه بينما تشتعل جبهات الصراع الإقليمي، تتجه الأنظار نحو القاهرة التي تدير المشهد بحكمة القوة وهدوء الواثق؛ فرغم تعقد الحسابات الجيوسياسية، تظل التقديرات العبرية داخل الكيان الإسرائيلي تضع لمصر حسابات مغايرة تمامًا؛ حيث يُنظر إلى الدولة المصرية ليس فقط كقوة إقليمية كبرى، بل كصاحبة الجيش الأقوى والأكثر تماسكًا في المنطقة، وهو ما يفسر رسائل الطمأنة الحاسمة التي وجهتها القيادة السياسية للشعب المصري.

مصر لا تُباع ولا تُخترق.. وجيشنا ليس حزبيًا ولا طائفيًا

وأوضح “الجلاد”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن التقارير العسكرية تتوقف عند القفزة الهائلة التي شهدتها القوات المسلحة المصرية خلال السنوات العشر الماضية؛ فالمسألة لا تتوقف عند حدود التصنيف العالمي ضمن أقوى 15 جيشًا في العالم، بل تمتد لتشمل طفرة نوعية في التسليح والتدريب والمدارس العسكرية والكفاءة القتالية، مؤكدًا أن الجيش المصري يتميز بأنه جيش دولة نظامية عريقة، وليس جيشًا عائليًا أو حزبيًا أو طائفيًا، مما يجعله عصيًا على الاختراق أو التفكك.

ولفت إلى أن المقاتل المصري يمتلك عقيدة وطنية ودينية فريدة تقوم على الاستشهاد في سبيل الأرض، وهي جينات متوارثة لا تفرق بين جيل أكتوبر وجيل زد الحالي، موضحًا أن الدولة المصرية تراهن على صلابة جبهتها الداخلية؛ حيث يلتف نحو 120 مليون مصري حول قيادتهم وجيشهم في أوقات الخطر، مؤكدًا أن المواطن المصري، حتى وإن لم يعاصر حروبًا مباشرة، يمتلك وعيًا فطريًا بأن هذه الأرض دونها الروح، وهو ما يمنح القيادة السياسية ظهيرًا شعبيًا صلبًا في اتخاذ القرارات المصيرية.

وأشار إلى أنه في مواجهة تداعيات الحرب، كشفت تصريحات رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي عن خطة استباقية محكمة للتعامل مع اضطراب سلاسل التوريد وتأمين السلع الأساسية؛ حيث يتم تأمين إمدادات الغاز عبر سفن التغييز البديلة لتعويض أي توقف مفاجئ، علاوة على وضع سيناريوهات بديلة لمواجهة إغلاق المضايق وتأثر حركة الملاحة في قناة السويس، مثنيًا على مصارحة الشعب بأن الدولة تضع في حساباتها إطالة أمد الحرب وتأثيراتها على أسعار البترول والشحن، مع اتخاذ كافة الإجراءات لحماية المواطن من التأثر المباشر.

ما تقلقوش واطمئنوا

وأكد أن كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار القوات المسلحة تزامنًا مع الاحتفال بذكرى انتصارات العاشر من رمضان حين قال "ما تقلقوش واطمئنوا" جاءت لتعكس إدراكًا كاملًا للمخططات التي تستهدف جر مصر للصراع، موضحًا أن هذه الطمأنة تستند إلى مطبخ سيادي يعمل ليل نهار، يضم مخططين استراتيجيين وأجهزة استخباراتية ترصد كل تحرك وتضع له السيناريو المقابل، مشددًا على أن حسابات إسرائيل تجاه مصر تختلف جذريًا عن حساباتها تجاه أي طرف آخر، لعلمها بمدى قوة وتماسك قلب المنطقة.

تم نسخ الرابط