مرصد الأزهر يطلق برنامج لتمكين الشباب من أدوات التفكير النقدي
في تظاهرة وطنية جمعت بين الروحانيات الرمضانية والمسؤولية الفكرية، شارك مرصد الأزهر لمكافحة التطرف في حفل الإفطار الجماعي السنوي الذي نظمته كلية الطب بـ جامعة طنطا. وشهدت الاحتفالية إطلاق برنامج توعوي ميداني تحت عنوان "مساحة تفكير"، يهدف إلى تحصين عقول الشباب الجامعي وتعزيز قيم الحوار المسؤول.
حفل الإفطار الجماعي السنوي لكلية طب طنطا
افتتح الحفل الدكتور محمد حنتيرة، عميد كلية طب طنطا، مرحبًا بضيوف الجامعة من قيادات أكاديمية وعمداء كليات، إلى جانب حضور بارز للقيادات الأمنية والمجتمعية بمحافظة الغربية. وأكد د. حنتيرة في كلمته على الدور التنويري الذي تلعبه الكلية بالتعاون مع المؤسسات الوطنية والدينية العريقة وعلى رأسها الأزهر الشريف.
تدشين منصة آمنة للنقاش الحر
وعلى هامش الفعالية، أعلنت الدكتورة ريهام سلامة، المدير التنفيذي لمرصد الأزهر، عن تدشين برنامج "مساحة تفكير" الذي يرفع شعار «حوار مسؤول ضد التطرف». وأوضحت "سلامة" أن البرنامج صُمم ليكون منصة آمنة للنقاش الحر، تتيح للطلاب طرح تساؤلاتهم الفكرية ومناقشة القضايا الشائكة بكل شفافية مع باحثي المرصد؛ بهدف تمكينهم من أدوات التفكير النقدي وتفنيد الشبهات بأسلوب علمي رصين.
أهمية برنامج مساحة تفكير
من جانبها، أشادت الدكتورة أمل عبد الستار، المدير التنفيذي للمركز الرئيسي للخدمات العامة المجتمعية بـ #جامعة_طنطا، بهذا التعاون الاستراتيجي، موضحة أن البرنامج يمثل خطوة عملية لتعزيز الانتماء القومي وترسيخ الهوية الوطنية لدى طلاب الكليات العملية والنظرية، وحمايتهم من أي استقطاب فكري هدام.
مواجهة التطرف هي "معركة وعي"
وفي سياق متصل، شدد المتحدثون من جانب المرصد على الأبعاد الفكرية للمبادرة. فقد أكد الدكتور أحمد العطار، عضو المرصد ومنسق المشاركة، أن مواجهة التطرف هي "معركة وعي" تعتمد بالأساس على الحجة العلمية والخطاب الرشيد، وهي مهمة يتشاركها المرصد مع المؤسسات الوطنية لتحقيق الحماية المجتمعية.
أهمية التواصل المباشر مع الشباب
بينما أوضح الدكتور إيهاب شوقي، مشرف وحدة التقارير الدورية بالمرصد، أن التواصل المباشر مع الشباب بات ضرورة ملحة لتقديم أجيال تؤمن بالرأي الآخر، مؤكدًا على أهمية "الاستثمار الفكري" لنشر الفكر المعتدل وتوجيه طاقات الشباب نحو البناء.
اختتم الحفل وسط أجواء من التفاؤل، حيث أجمع المشاركون على أن تلاقي المؤسسات الأكاديمية مع مرصد الأزهر يمثل "حائط صد" متينًا يحفظ للشباب هويتهم ويفتح أمامهم آفاق الحوار الواعي والمستنير.