محكمة جنايات البحيرة تثبت حكم السجن المؤبد لمتحرش طفلة الدلنجات
أودعت محكمة جنايات دمنهور، برئاسة المستشار الدكتور سامح عبدالله، أسباب حكمها في قضية الاعتداء على صغيرة الدلنجات التي لم تتجاوز الخامسة من عمرها، محذرة من تحول مثل هذه الجرائم إلى "ظاهرة" تهدد تماسك المجتمع.

حيثيات الحكم
وأكدت المحكمة في حيثيات الحكم أن الأدلة كانت قاطعة وأدانت المتهم بشكل نهائي، مستندة إلى:
الدليل الشفوي: شهادات الشهود التي أوضحت تفاصيل الواقعة.
الدليل الفني: تقرير الطب الشرعي الذي أثبت حدوث الاعتداء.
البصمة الوراثية (DNA): حيث تطابقت النتائج المعملية مع آثار المتهم على ملابس الطفلة.
وتوقفت المحكمة عند الأثر النفسي المدمر للجريمة، واصفة إياها بأنها "قتلت أهم دعائم الإنسان من ثقة وأمان"، مشيرة إلى أن المتهم لم يخن الثقة فحسب، بل استباح كل ما هو بريء، ما ترك للطفلة جرحًا نفسيًا عميقًا.
رسائل جوهرية
كما وجهت المحكمة ثلاث رسائل جوهرية:
التأكيد على فظاعة الجريمة وخطورتها على المجتمع، محذرة من تحولها إلى ظاهرة.
دعوة المجتمع لاستعادة "ذاكرة الأخلاق والفضائل" التي تشكل ركائز الهوية المصرية.
ربط حماية الطفولة بقدرة الوطن على بناء مستقبل أفضل، معتبرة حماية الأطفال حماية للغد.
واختتمت المحكمة حيثيات الحكم بالتحذير من الاعتياد على مثل هذه الجرائم، مؤكدة على ضرورة التكاتف المجتمعي لحماية البراءة المستباحة، مشيرة إلى أن الجريمة تركت صدمة نفسية بالغة للطفلة التي "اطمأنت" لمن كان المفترض أن يكون أمينًا عليها.
وكانت محكمة جنايات دمنهور قد أصدرت حكمها بالسجن المؤبد على سائق توك توك، المتهم بالتحرش والتعدي على الطفلة البالغة من العمر خمس سنوات، أثناء توصيلها إلى منزلها في أرض زراعية.