الشيخ إياد عبد الله: أزمة النزوح في لبنان تتفاقم بين الضائقة المالية والهواجس
قال الشيخ إياد عبد الله، عضو الحوار الروحي في لبنان، أن أزمة النزوح بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية علي إيران، تشهد تعقيدات متزايدة على المستويين الإنساني والأمني، في ظل تراجع الدعم الخارجي وتصاعد المخاوف داخل المجتمعات المضيفة.
تراجع المساعدات وتفاقم المعاناة
واضاف الشيخ إياد عبد الله في تصريح خاص ل نيوز رووم ، أن أبرز التحديات التي تواجه النازحين اليوم تتمثل في غياب الأمن المالي، بعدما كانت بعض الدول تقدم مساعدات لتغطية الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية، من مأكل ومشرب وإيجارات مساكن. إلا أن انشغال هذه الدول بأوضاعها الداخلية أدى إلى تراجع هذا الدعم، ما فاقم من معاناة العائلات النازحة التي بات كثير منها غير قادر على تأمين سكن أو متطلبات الحياة اليومية.
وكشف “ عبد الله”, أن الأزمة الاقتصادية الحادة في لبنان زادت الوضع تعقيدًا، حيث أصبحت قدرة المجتمعات المضيفة على الاستيعاب محدودة للغاية.
هواجس أمنية بسبب التطور التكنولوجي
وتطرق إلى البعد الأمني، لافتًا إلى أن التطور التكنولوجي في وسائل الرصد والتتبع، سواء عبر الاتصالات أو تقنيات التعرف على الصوت والوجه أو من خلال عناصر على الأرض، أسهم في استهداف بعض النازحين في أماكن إيوائهم خلال جولات التصعيد السابقة.
وبيّن أن حوادث وقعت أواخر عام 2024 طالت عائلات في مناطق متفرقة، الأمر الذي خلق حالة خوف لدى الأسر التي سبق أن استضافت نازحين، وجعل بعضها يتردد في تكرار الاستضافة خشية تعريض نفسها وأبنائها للخطر.
رفض الخطاب الطائفي والدعوة إلى التهدئة
وحذر الشيخ إياد عبد الله من خطابات دينية متشددة ذات طابع طائفي تسهم في تأجيج الانقسام بين مكونات المجتمع اللبناني، مؤكدًا أن دور رجال الدين في هذه المرحلة الحساسة يجب أن يرتكز على نشر ثقافة التسامح والمودة والرحمة.
وأضاف أن الاختلاف في الرأي أو الفكر أو حتى العقيدة لا ينبغي أن يتحول إلى صراع، مشددًا على أن الشعوب هي التي تدفع ثمن النزاعات التي غالبًا ما ترتبط بمصالح سياسية أو اقتصادية.
دعوة إلى تحييد المدنيين
وختم بالتأكيد على ضرورة تحييد المدنيين عن أي صراع، والعمل على توفير شبكة أمان إنسانية عاجلة تحفظ كرامة النازحين، وتجنب المجتمع مزيدًا من الانقسام والتوتر.