خبير: رهان طهران على كسر إرادة واشنطن عبر الخليج لم يحقق أهدافه |خاص
قال الدكتور رامي عاشور، خبير العلاقات الدولية، إن إصرار إيران على استهداف بعض الدول الخليجية يأتي في إطار محاولة توسيع نطاق الصراع وتحويله من مواجهة ثنائية إلى حرب إقليمية واسعة، بما يرفع كلفتها السياسية والاقتصادية على جميع الأطراف.
ضرب أمن الطاقة الإقليمي في الخليج
وأوضح عاشور في تصريحات خاصة لـ «نيوز روووم»، أن أحد الأهداف الرئيسية لهذا التصعيد هو ضرب أمن الطاقة الإقليمي في الخليج، باعتباره شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن استهداف المنشآت النفطية أو تهديدها ينعكس فورًا على أسعار النفط والغاز، ومن ثم يزيد الضغوط الدولية لوقف الحرب.
وأضاف أن طهران كانت تراهن على أن يؤدي هذا التصعيد إلى دفع دول الخليج لممارسة ضغوط على الولايات المتحدة لإنهاء العمليات العسكرية، خاصة إذا تضررت مصالحها الاقتصادية بشكل مباشر. إلا أن هذه الاستراتيجية – بحسب تعبيره – كانت محفوفة بالمخاطر، لأن نتائجها جاءت عكسية حتى الآن.
تحالفات معاكسة
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن التصعيد الإيراني أسهم في تقارب أكبر بين بعض دول الخليج والولايات المتحدة، بل وفتح الباب أمام انخراط أوروبي أوسع، مع تزايد الحديث عن تنسيق عسكري غربي لدعم أمن الخليج، وهو ما يعقّد حسابات طهران.
وأكد عاشور أن استهداف المصالح أو البنية التحتية في الخليج لا يضغط فقط على واشنطن، بل يدفع الدول المتضررة إلى إعادة تموضعها الاستراتيجي، بما قد يؤدي إلى تحالفات أوسع ضد إيران بدلًا من عزل الولايات المتحدة.
قراءة للمشهد المقبل
وفيما يتعلق بتطورات المرحلة القادمة، رأى الدكتور رامي عاشور أن المشهد يتجه إلى مزيد من التصعيد المركب، سواء عبر الضربات العسكرية المباشرة أو من خلال تحركات سياسية وأمنية داخلية قد تزيد من الضغوط على النظام الإيراني، مؤكدًا على أن توسيع دائرة الاستهداف يحمل مخاطر استراتيجية كبيرة، لأن تحويل الصراع إلى مواجهة إقليمية شاملة قد يؤدي إلى نتائج غير محسوبة، ليس فقط على ميزان القوى العسكري، ولكن على استقرار النظام نفسه في الداخل الإيراني.