قياسًا على العراق.. محلل سياسي يتوقع حربًا طويلة ضد إيران
شبه المحلل السياسي مأمون فندي حرب إيران بحرب العراق، حيث توقع تمتد زمنياً لتلك الحرب القائمة، مشيرًا إلى أن امريكا ستستمر في الهجوم والضغط على إيران لعدة سنوات ليأتي بعدها لحظة الحسم والقضاء على النظام الإيراني.
وقال "فندي" في تغريدة عبر منصة «إكس»: هذه حرب تشبه العراق من 1990 إلى 2003، أي أنها قد تمتد زمنياً وتتحول عبر مراحل متعاقبة، فقد بدأت أزمة العراق بـ غزو العراق للكويت، أعقبتها حرب الخليج التي انتهت بتحرير الكويت دون إسقاط النظام.
مرحلة الاحتواء
وأكمل ثم دخلت الأزمة مرحلة الاحتواء عبر مناطق الحظر الجوي في الشمال والجنوب، التي فرضتها الولايات المتحدة وبريطانيا ضمن عمليات مثل عملية المراقبة الجنوبية، خلال هذه السنوات تكررت الضربات الجوية والعقوبات، لكنها لم تُحدث تغييراً سياسياً حاسماً.
وأضاف أن من منظور دراسات الأمن الدولي، تُظهر هذه التجربة أن القوة الجوية وحدها نادراً ما تحقق تغيير النظام، كما تشير أدبيات الإكراه العسكري لدى Thomas Schelling، لذلك استمر الضغط حتى لحظة الحسم في غزو العراق، السردية الجارية اليوم توحي بمسار مشابه، ضربات بعيدة المدى، حرب استنزاف، ومحاولة خلق بيئة سياسية تقنع الجميع بأن الصراع لا يُحسم من الجو، وأن التحول الحقيقي يتطلب تغييراً في ميزان القوة على الأرض.
وكانت قد رفضت بعض الدول للهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، حيث عبرت عدة دول عن إدانتها للعملية العسكرية، ودعت إلى وقف التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
وفي السطور التالية نستعرض أبرز الدول التي رفضت الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران على النحو الآتي
روسيا
أكدت وزارة الخارجية الروسية أن ما وصفته العدوان المسلح المتهور من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران هو عمل غير مبرر، مشيرة إلى أن الهجوم جاء تحت غطاء استئناف المفاوضات.
وطالبت موسكو بإعادة الملف الإيراني إلى مسار التسوية السياسية والدبلوماسية، مؤكدة أن دوافع واشنطن وتل أبيب لا ترتبط بنظام عدم انتشار الأسلحة النووية.
إسبانيا
أدان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في إسبانيا بشدة ما وصفه بـ"العمل العسكري الأحادي الجانب" الذي تنفذه الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، محذرا من أنه يسهم في خلق نظام دولي أكثر عداء ويزيد من حالة عدم اليقين.
وأكد أن بلاده تستطيع معارضة أي نظام تعتبره بغيضا، وفي الوقت ذاته ترفض التدخل العسكري غير المبرر والخطير خارج إطار القانون الدولي.
الصين
أما الصين، فقد أعلن وزير خارجيتها وانغ يي دعم بلاده لإيران في حماية سيادتها وأمنها ووحدة أراضيها وحقوقها ومصالحها المشروعة.
ودعت بكين الولايات المتحدة وإسرائيل إلى وقف فوري للعمليات العسكرية، تفاديا لاتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، معربة عن ثقتها بقدرة إيران على الحفاظ على استقرارها الوطني والاجتماعي في ظل الظروف الراهنة.
كوريا الشمالية
أدانت كوريا الشمالية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المستمر على إيران، واصفة إياه بـ"العدوان غير القانوني"، ومعتبرة أنه يعكس الطبيعة الإجرامية لواشنطن.
وأكد المتحدث باسم وزارة خارجية كوريا الشمالية أن الضربات العسكرية تمثل عملا عدوانيا غير قانوني وانتهاكا صارخا لسيادة الدول.
أفغانستان
كما أعلنت أفغانستان تضامنها الكامل مع إيران، معربة عن إدانتها للهجمات التي استهدفت أراضيها، ومؤكدة وقوفها إلى جانب طهران في هذا الظرف.
وأصدرت وزارة الخارجية الأفغانية بيانا شديد اللهجة نددت فيه العدوان الصهيوني الأمريكي، وقدمت تعازيها للحكومة والشعب الإيرانيين في الضحايا، مشددة على رفض انتهاك سيادة الدول وضرورة العودة الفورية إلى المسار الدبلوماسي واعتماد الحوار بدلا من التصعيد العسكري.