شرب النعناع يوميا.. فوائد صحية مذهلة للجسم وتحسين الهضم وتقليل التوتر اليومي
شاي النعناع من المشروبات العشبية المحببة لدى الكثيرين حول العالم، لما يتميز به من رائحة زكية ونكهة منعشة تمنح شعورا بالراحة والاسترخاء. ويستخلص هذا المشروب من أوراق نبات النعناع العطري، الذي عرف منذ القدم بخصائصه العلاجية المتعددة. ولا يقتصر دور شاي النعناع على كونه مشروبا منعشافحسب، يرتبط أيضا بعدد من الفوائد الصحية المحتملة التي تجعله خيار يوميا مفضل لدى البعض، بدءا من دعم صحة الجهاز الهضمي، وصولا إلى المساهمة في تخفيف أعراض الغثيان وتعزيز صحة الفم.
ومن أبرز فوائد شرب النعناع يومياما يلي:
تحسين الهضم
تشير كاثلين زيلمان، اختصاصية التغذية المعتمدة في الولايات المتحدة، إلى أن الشاي بوجه عام يعتبر مفيدا اللصحة لأسباب متعددة إلا أن شاي النعناع على وجه الخصوص أثبت فاعليته في دعم عملية الهضم والتخفيف من بعض أعراض متلازمة القولون العصبي ويعود ذلك إلى قدرته على إرخاء عضلات المعدة، وتحفيز تدفق العصارة الصفراوية، مما يسهل عملية هضم الطعام ويساعد على مروره بسلاسة عبر المعدة والأمعاء، وهو ما يسهم في تقليل الشعور بالألم والانتفاخ.
كما يعزى جزء من هذه الفوائد إلى احتواء النعناع على مركب المنثول، وهو مركب عضوي يمتلك خصائص مضادة للتشنج، حيث يساعد على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي، ويسهل حركة الطعام عبره بصورة أكثر انسيابية ولهذا السبب تسهم مكونات النعناع في تخفيف اضطرابات الجهاز الهضمي لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي.
ينبغي التنبيه إلى أن النعناع يسبب تهيج في الجزء العلوي من المريء لدى بعض الأشخاص، لذلك ينصح بتجنب تناوله في حال الإصابة بداء الارتجاع المعدي المريئي.
دعم صحة الفم
يساعد شرب شاي النعناع على إنعاش رائحة الفم، نظرا لما يتمتع به من خصائص مضادة للبكتيريا والفطريات التي تسهم في الحد من نمو الكائنات الدقيقة المسببة لرائحة الفم الكريهة ولهذا السبب، نكهة النعناع من أكثر النكهات استخداما في منتجات العناية بالفم، مثل العلكة ومعاجين الأسنان يلجأ إليها الكثيرون عند الرغبة في التخلص من الروائح غير المرغوبة.
ومع أهمية هذه الفوائد تجدر الإشارة إلى أن شاي النعناع لا يغني عن العناية اليومية بصحة الفم، والتي تشمل تنظيف الأسنان بالفرشاة واستخدام الخيط الطبي بانتظام، إلى جانب إجراء الفحوصات الدورية لدى طبيب الأسنان للحفاظ على صحة الفم والأسنان بشكل متكامل.
مكونات النعناع تسهم في تخفيف اضطرابات الجهاز الهضمي لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي
مكونات النعناع تسهم في تخفيف اضطرابات الجهاز الهضمي لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي
تقليل الشعور بالغثيان
يحتوي النعناع على مركبات فعالة، من أبرزها المنثول والمنثون، وهي المسؤولة عن رائحته المميزة وطعمه المنعش كما ترتبط بخصائصه المضادة للغثيان. وتسهم هذه المركبات في تهدئة اضطرابات الجهاز الهضمي وتخفيف الشعور بالغثيان من خلال عدة آليات.
ومن أهم هذه الاليات قدرتها على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي فعند الشعور بالغثيان، تميل عضلات المعدة والأمعاء إلى الانقباض والتشنج، مما يزيد من الإحساس بعدم الارتياح وتعمل مركبات المنثول والمنثون على تهدئة هذه العضلات وتقليل التقلصات، الأمر الذي يخفف من حدة الغثيان والانزعاج المصاحب له.
وتشير بعض الأبحاث إلى أن استنشاق زيت النعناع ضمن ما يعرف بالعلاج العطري يقلل بشكل ملحوظ من تكرار الغثيان وشدته لدى الأشخاص الذين يخضعون للعلاج الكيميائي، مما يعكس التأثير المحتمل لهذه المركبات في التخفيف من الأعراض المصاحبة لبعض الحالات الطبية.
يفضل الاعتدال في تناول أو شرب النعناع، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء يؤدي الإفراط في تناوله إلى زيادة الأعراض لدى بعض الحالات.