عاجل

الوعي طريق النجاة.. «العواري» يحذر من مخاطر الشبهات الفكرية واستهداف الشباب

الدكتور عبد الفتاح
الدكتور عبد الفتاح العواري

أكد الدكتور عبد الفتاح العواري، عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن الأسبوع الدعوي الذي تعقده اللجنة العليا لشئون الدعوة في جامعة الأزهر الشريف تحت عنوان: (انتصارات العاشر من رمضان واستشراف المستقبل)، يمثل فرصة مهمة للوجود بين طلاب الجامعات والتحاور المباشر معهم حول القضايا الفكرية والوطنية التي تشغلهم؛ بما يسهم في تحصين وعيهم وبناء قدرتهم على التمييز بين الحقائق والشبهات.


ولفت إلى أن انعقاد ندوة (الوعي بمخططات الصهيونية العالمية ودور الشباب في تفنيدها)، في كلية اللغات والترجمة يحمل دلالة خاصة؛ نظرا لما يضطلع به طلابها من دور محوري في التواصل مع العالم الخارجي، بما يجعلهم سفراء للفكر الأزهري المعتدل، وترجمة حية لرسالته إلى غير الناطقين بالعربية.

وأوضح "العواري" أن مخططات الصهيونية لها جذور تاريخية تعود إلى عصر النبي ﷺ، حين تآمر بعض اليهود عليه رغم إقراره مبدأ التعايش في وثيقة (المدينة) التي نظمت العلاقة بين مكونات المجتمع، وأقرت حرية الاعتقاد، غير أن بعضهم قابل ذلك بالغدر ونقض العهود، وقد أشار القرآن الكريم إلى مواقفهم بقوله تعالى: ﴿ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدىٰ من الذين آمنوا سبيلا﴾، في دلالة على انحيازهم للباطل رغم علمهم بالحق.

وبين "العواري" أن صور المؤامرات في العصر الحديث تغيرت أدواتها ووسائلها، فبعد أن كانت المواجهة عسكرية مباشرة، أصبحت اليوم حربا فكرية وإعلامية تستهدف العقول قبل الحدود، وتركز بصورة خاصة على فئة الشباب بوصفهم عماد الأمة.

بث الشبهات والطعن في ثوابت الدين والتاريخ

أكد أن هذه المخططات تعتمد على بث الشبهات والطعن في ثوابت الدين والتاريخ، مستعينة بأدوات إعلامية ومنصات رقمية، وبأصوات من داخل المجتمعات الإسلامية تسهم في نشر التشكيك وإثارة البلبلة؛ بما يؤدي إلى إضعاف الثقة في الهوية والانتماء، وتحويل الصراع من مواجهة خارجية واضحة إلى حالة اضطراب داخلي تفكك البنية الفكرية والعقل الجمعي للأمة.

وأشار إلى أن من أخطر تلك المخططات: بث الفرقة بين المسلمين، وإحياء النعرات الطائفية والعرقية والقبلية؛ لشرذمة الأمة، وإشغالها بصراعات داخلية، إلى جانب التهوين من المقدسات والطعن في القرآن الكريم والسنة النبوية، والنيل من صحابة رسول الله ﷺ، في محاولة لقطع الصلة بالمصادر الأصيلة للدين، مشددا على أن السبيل إلى المواجهة تبدأ بالوعي والعودة الصادقة إلى كتاب الله تعالى الذي كشف طبيعة التحديات، قال تعالى: ﴿ولا يزالون يقاتلونكم حتىٰ يردوكم عن دينكم إن استطاعوا﴾.

المواجهة الفكرية تكون بعلم راسخ وفهم عميق

ولفت إلى أن المواجهة لا تكون بردود أفعال عاطفية؛ بل بعلم راسخ وفهم عميق، داعيا الشباب إلى الالتفاف حول علمائهم وأساتذتهم، وقراءة ما يطرحه خصوم الإسلام قراءة نقدية واعية تمكنهم من الرد بالحجة والبرهان، كما دعا الآباء والمعلمين إلى القيام بدورهم في غرس الانتماء وتعزيز الثقة بالهوية؛ حتى تبقى الأوطان قوية بأبنائها، عصية على محاولات التفكيك والتزييف.

تم نسخ الرابط