عمرو خالد: البرزخ أفراح للروح والزمن فيه بيد الله وحده
أكد الدكتور عمرو خالد أن المرحلة الثالثة بعد الموت هي وجود الروح في عالم البرزخ، موضحا أن القرآن كشف جانبا من هذه الحياة لبث الطمأنينة في القلوب.
الإنسان يرى حقائق لم يكن يراها في الدنيا
واستشهد خالد في الحلقة الثالثة عشر من برنامجه الرمضاني دليل – رحلة مع القرآن، بقوله تعالى: «لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ»، مبينا أن الإنسان يرى حقائق لم يكن يراها في الدنيا، ويسمع تسبيح الكون كله، مصداقا لقوله تعالى: «تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ».
وأضاف أن من كان له ورد ذكر في الدنيا كان له ورد ذكر في الآخرة، مستشهدا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «يبعث كل عبد على ما مات عليه»، وبقوله تعالى: «فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ».
وأشار إلى أن الله يكتب ما قدم الإنسان وآثاره بعد موته، مستشهدا بقوله تعالى: «إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ»، موضحا أن الحسنات التي تصل للميت هي من فضل الله عليه.
ولفت إلى الحديث الشريف: «إن القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار»، مؤكدا أن الزمن في عالم البرزخ ليس كزمن الدنيا، فقد يمر على إنسان مات منذ ألف سنة كأنه دقائق، لأن «وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ».
واختتم بالإشارة إلى حديث البراء بن عازب رضي الله عنه، حين خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم عند القبر وقال: «استعيذوا بالله من عذاب القبر» مرتين أو ثلاثا، مؤكدا أن كل هذه المراحل جمعها النبي في حديث واحد يبين رحلة الإنسان من لحظة الموت حتى مستقره في البرزخ.
واستعرض، ثلاث مراحل يمر بها الإنسان بعد الموت، من واقع ما تضمنه القرآن، بعيدا عن الخرافات المحيطة بها، مشيرا إلى أن الحياة البرزخية هي أفراح الروح للمؤمنين الطيبين.


