لبث الأمان بقلوب المؤمنين.. عمرو خالد: القرآن كشف مراحل ما بعد الموت
قال الدكتور عمرو خالد الداعية الإسلامي، إنه لا يوجد كتاب سماوي آخر غير القرآن تضمن وصف رحلة الإنسان بعد الموت مثل القرآن، وذلك بهدف بث الأمان في نفوس وأرواح المؤمنين.
ثلاث مراحل يمر بها الإنسان بعد الموت
واستعرض خالد في الحلقة الثالثة عشر من برنامجه الرمضاني دليل – رحلة مع القرآن، ثلاث مراحل يمر بها الإنسان بعد الموت، من واقع ما تضمنه القرآن، بعيدا عن الخرافات المحيطة بها، مشيرا إلى أن الحياة البرزخية هي أفراح الروح للمؤمنين الطيبين.
وأوضح أن المرحلة الأولى هي لحظة الموت وخروج الروح، وتتضمن أربع آيات، تبدأ بقوله تعالى: «وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ»، مبينا أن السكرة حالة من انعدام التركيز من رحمة الله لتسهيل الانتقال، وأن جميع الخلق يمرون بها، حتى النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال: «لا إله إلا الله إن للموت لسكرات».
وأضاف أن من الآيات كذلك: «فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ»، حيث تصل الروح إلى الحلقوم، «وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ»، بينما يعجز الجالسون حول المحتضر عن ردها، «وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ»، مؤكدا أنها رسالة أمان من الله، وأن الملائكة تدخل البيت وتبشر المؤمن بالجنة وتثبته، مصداقا لقوله تعالى: «يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ».
وتابع أن قوله تعالى: «قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ»، يؤكد أن الموت ليس النهاية، بل مرحلة انتقال، مشيرا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحب لقاء الله أحب الله لقاؤه ومن كره لقاء كره الله لقاءه»، موضحا أن المؤمن حين يبشر برحمة الله ورضوانه يحب لقاءه.
وأشار أيضا إلى ما وصفه بـ«شريط الذكريات» عند الموت، مستشهدا بقوله تعالى: «حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ»، وقوله: «أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ»، لافتا إلى أن دراسات أظهرت تسجيل نشاط غير عادي في الدماغ عند لحظة الموت.
كما تطرق إلى المرحلة الثانية، وهي لحظة استقبال الملائكة للإنسان قبل الموت بلحظات، مستشهدا بقوله تعالى: «الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ»، مؤكدا أن المؤمن يعرف قبل موته مكانه في الجنة.
وأشار إلى المرحلة الثالثة بعد الموت هي وجود الروح في عالم البرزخ، موضحا أن القرآن كشف جانبا من هذه الحياة لبث الطمأنينة في القلوب.



