عاجل

خبير عسكري: تدخل روسيا والصين مرهون بخسائر أمريكا في الميدان|خاص

اللواء محمد عبد الواحد
اللواء محمد عبد الواحد

أكد اللواء محمد عبد الواحد أن الموقفين الروسي والصيني تجاه الحرب الدائرة واضحان في مضمونهما، حتى وإن بدا المشهد وكأنه صمت، موضحًا أن ما يحدث ليس غيابًا للدور، بل تعاون غير معلن يتمثل في دعم لوجستي واستخباراتي وتكنولوجي، دون انخراط عسكري مباشر حتى الآن.

وأشار عبد الواحد، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، إلى أن هناك أشكالًا من التعاون الفني، خاصة في مجالات التقنيات العسكرية وأنظمة الوقود الصلب والبطاريات، لكنه شدد على أن التعاون العسكري العلني من جانب الصين مستبعد في الوقت الراهن، نظرًا لحرص بكين على تجنب الدخول في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة. كما أن روسيا، بحسب تقديره، منشغلة بشكل كامل بحربها في أوكرانيا، ولا تمتلك في هذه المرحلة القدرة الاستراتيجية على فتح جبهة صراع جديدة.

وأوضح الخبير العسكري أن الولايات المتحدة، قبل اتخاذ قرارات بحجم الدخول في حرب، تعمل على تهيئة البيئة الدولية سياسيًا ودبلوماسيًا، من خلال إبلاغ القوى الكبرى بخطواتها، وإيصال رسائل واضحة تتضمن تحذيرات بعدم التدخل، وهو نهج اعتادت واشنطن اتباعه ونجحت فيه في مرات عديدة.

ورغم ذلك، يرى اللواء عبد الواحد أن احتمال تدخل روسيا والصين قائم، لكن بشروط محددة. فإيران – بحسب وصفه – أظهرت جرأة واضحة في استهداف مصالح وأهداف أمريكية في المنطقة، وتسعى إلى كسر الهيبة الأمريكية. وهنا تراقب موسكو وبكين المشهد بدقة، فإذا تبين لهما أن طهران قادرة على إلحاق خسائر كبيرة بالولايات المتحدة، فقد يتغير مستوى الدعم من غير مباشر إلى تدخل عسكري محسوب، في إطار محاولة لاستنزاف القدرات الأمريكية في الشرق الأوسط.

وختم حديثه بالتأكيد على أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة يمثل جزءًا من استراتيجية احتواء النفوذ الروسي والصيني، ما يجعل أي تطور في مسار الحرب عاملًا مؤثرًا في حسابات القوى الكبرى، ويُبقي كل السيناريوهات مفتوحة وفقًا لمعادلة الخسائر والمكاسب على الأرض.

تم نسخ الرابط