علي الغمراوي: غدًا إطلاق المرحلة الأولى لمنظومة التتبع الدوائي في مصر
يشهد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، غدًا الأربعاء، فعاليات إطلاق المرحلة الأولى من منظومة التتبع الدوائي في مصر، وذلك في إطار جهود الدولة للقضاء على الاحتكار والغش، وإحكام السيطرة والرقابة على سوق الدواء.
منظومة التتبع الدوائي تمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز حوكمة سوق الدواء
وتنطلق المرحلة الأولى من المنظومة غدًا الأربعاء الموافق 4 مارس 2026، بمقر صيدلية إسعاف الجيزة، بحضور عدد من قيادات الهيئة وممثلي الجهات المعنية بقطاع الدواء.
وأكد علي الغمراوي رئيس هيئة الدواء المصرية أن منظومة التتبع الدوائي تمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز حوكمة سوق الدواء، وضمان وصول مستحضرات دوائية آمنة وفعالة للمواطنين، مشيرًا إلى أن المنظومة تتيح تتبع حركة الدواء بداية من التصنيع أو الاستيراد مرورًا بسلاسل الإمداد والتوزيع وحتى وصوله إلى المستهلك النهائي.
وأوضح علي الغمراوي أن تطبيق المنظومة يسهم في الحد من تداول الأدوية المهربة أو مجهولة المصدر، ويعزز الشفافية داخل السوق، كما يدعم جهود الدولة في التحول الرقمي وبناء نظام رقابي متكامل قائم على أحدث النظم التكنولوجية.
وأشارعلي الغمراوي إلى أن المرحلة الأولى تستهدف عددًا من المستحضرات الدوائية كخطوة تمهيدية، على أن يتم التوسع تدريجيًا لتشمل المنظومة مختلف الأدوية المتداولة في السوق المصري، بما يضمن إحكام الرقابة وتحقيق الانضباط الكامل في تداول الدواء.
تعزيز الثقة في منظومة الدواء المصرية
وأكد علي الغمراوي أن الهيئة مستمرة في تطوير أدواتها الرقابية والتشريعية بما يواكب المعايير الدولية، ويحافظ على صحة وسلامة المواطنين، ويعزز الثقة في منظومة الدواء المصرية.
وتعمل المنظومة عبر منح كل عبوة دوائية كودًا تعريفيًا (باركود) يتضمن المعلومات الأساسية، من اسم المنتج، ورقم التشغيلة، والشركة المصنعة أو المستوردة، وتاريخ الإنتاج والصلاحية، على أن يتم تسجيل هذه البيانات على منصة إلكترونية مركزية، بما يتيح تتبع حركة كل عبوة من المصنع وحتى وصولها إلى المستهلك النهائي.
ومن المقرر أن يستغرق التطبيق الكامل للمنظومة من ثلاث إلى خمس سنوات، وهي خطوة طال انتظارها لأكثر من 12 عامًا، حيث تبدأ الآن أولى مراحل التنفيذ الفعلي بإقرار الإجراءات التنظيمية.
وستسمح المنظومة بمراقبة شاملة لجميع مراحل إنتاج وتوزيع الأدوية وصولًا إلى كل عبوة على حدة، بما يُمكّن الهيئة من رصد أي مخالفات أو أوجه قصور في السوق بشكل لحظي، والتعامل معها بسرعة وكفاءة، وفتح مرحلة جديدة من الحوكمة والشفافية في القطاع الدوائي.
وقبل أيام، أصدرت هيئة الدواء المصرية الدليل التنظيمي الخاص بالقواعد والإجراءات المنظمة لإنشاء وتشغيل المنظومة الوطنية الإلكترونية الموحدة للتتبع الدوائي، والذي أتاح لجميع الجهات المسجلة توثيق الأحداث التتابعية لحركة المستحضر، بما في ذلك الإنتاج، والتجميع، والشحن، والاستلام، والصرف، والإرجاع، والإتلاف، من خلال بروتوكول (EPCIS)، مع الالتزام بالإبلاغ اللحظي عن جميع الأحداث دون تأخير، وتحديد الجهة المستلمة بدقة في كل مرحلة.
وتضم السوق المصرية قرابة 17 ألف مستحضر دوائي يتم إنتاجها من خلال أكثر من 170 مصنعًا محليًا.