عاجل

رسالة تقدير من خلف الحبتور لقيادة الإمارات وسط تطورات المنطقة|تفاصيل

خلف الحبتور
خلف الحبتور

علق رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور على الأحداث الآخيرة التي تمر بها المنطقة، مُشيدًا بالقيادة في دولة الأمارات، موجهًا الشكر إلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بعد الحكمة، والثبات، والرؤية بعيدة المدى التي تمتع بها.

 

جاء ذلك في تغريدة عبر منصة «إكس»، قال فيها:  في كل مرحلة تمرّ بها منطقتنا، نزداد يقيناً بقيمة القيادة التي أنعم الله بها علينا في دولة الإمارات المبروكة، أتوجّه بتحية تقدير واعتزاز إلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان "بو خالد"، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم "بو راشد"، لما يجسّدانه من حكمةٍ، وثباتٍ، ورؤيةٍ بعيدة المدى.

وأضاف أن  قيادةٌ تُقدّم مصلحة البلد فوق كل اعتبار، وتُظهر في أصعب الظروف أفضل الخصال من مسؤوليةٍ وهدوءٍ وثقة. نحمد الله على نعمة هذه القيادة، التي لم تبنِ دولةً قويةً في اقتصادها وأمنها فحسب، بل رسّخت نموذجاً في الإدارة والرؤية والإنسانية اللهم احفظ قادتنا، ووفقهم لما فيه خير البلاد والعباد، وأدم على الإمارات أمنها واستقرارها ورفعتها.

 

 

وفي وقت سابق تسائل رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور عن أسباب امتداد الضربات إلى دول الخليج في الساعات الأولى من اندلاعها، رغم أنها لم تكن طرفًا مباشرًا في قرار المواجهة.

جاء ذلك في تغريدة عبر منصة «إكس»، قال فيها: «‏اندلعت الحرب، لكن ما يكشف حقيقة المسار ليس لحظة الاشتعال، بل الجهة التي وُجّهت إليها الضربة خلال الساعات الأولى».

 

وتابع: «لم تمضِ ساعات حتى كانت الصواريخ تتجه نحو دول ‎مجلس التعاون الخليجي، وبشكل واضح نحو دولة ‎الإمارات العربية المتحدة».

وأضاف: «وهنا السؤال المباشر: لماذا كان الجوار هو الهدف الأول؟، الحرب التي خاضها الرئيس الأمريكي دونالد ‎ترامب وإسرائيل ضد ‎إيران لم تؤدِّ إلى انهيار ‎طهران، حتى بعد مقتل المرشد الأعلى آية الله علي ‎خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين في الضربات الأولى، ما زال النظام قائماً، ومؤسسات الدولة تعمل رغم حساسية المرحلة الانتقالية».

وأوضح بقوله: «لكن الرد الإيراني لم يقتصر على الطرفين المباشرين في المواجهة. بل توسّع سريعاً نحو الخليج».

 

وأشار الحبتور قائلاً: «إذا كان الهدف الردّ على واشنطن، فلماذا كان الجوار العربي أول من استُهدف، في وقتٍ أعلنت فيه دول الخليج بوضوح رفضها استخدام أراضيها منطلقاً لأي هجوم؟ وإذا كانت الضربات الإسرائيلية ترمي إلى تحجيم إيران استراتيجياً، فهل أُخذ في الحسبان أثرها الإقليمي، أم جرى تجاهل كلفة جرّ الخليج إلى صراع لم يكن طرفاً في قراره ولا في إشعاله؟».

وواصل حديثه قائلا: «الأسئلة لا تتوقف عند طهران وحدها، واشنطن تقول إنها تتحرك لمنع تهديد مستقبلي وحماية مصالحها. لكن هل كان هناك خطر وشيك يبرر إشعال مواجهة بهذا الحجم الآن؟ وهل كان الخيار العسكري هو المسار الوحيد المتاح؟».

 

واستكمل: «وإسرائيل، التي تؤكد أن عملياتها ضرورية لأمنها، مطالَبة بالسؤال نفسه: هل الأمن يتحقق بتوسيع نطاق المواجهة إلى محيط إقليمي حساس؟ أم أن الحسابات التكتيكية تجاهلت الكلفة الاستراتيجية الأوسع؟».

وقال: «التداعيات الاقتصادية بدأت تتضح، في ‎إسرائيل، تُقدَّر النفقات اليومية بمئات الملايين من الدولارات، في إيران، كلفة الأضرار قد تصل إلى عشرات المليارات وسط اضطراب صادرات النفط وتفاقم الضغوط الاقتصادية، وفي الولايات المتحدة، اهتزت أسواق الطاقة وارتفعت مخاطر التضخم مع احتمالات كلفة يومية بمليارات الدولارات إذا طال أمد المواجهة».

 

وأكد: «هذه أرقام، لكنها ليست الصورة كاملة. ما تغير فعلياً هو أن الخليج أصبح جزءاً من معادلة الردع، لا بحكم قرار منه، بل بحكم قرار الآخرين».

وأوضح قائلاً: «تزعم إيران أنها تستهدف مصالح أمريكية. غير أن الصواريخ التي عبرت أجواءنا لم تفرّق بين "المصالح" وحياة البشر. لقد عرّضت مدناً يسكنها الملايين للخطر، بمن فيهم مئات الآلاف من الإيرانيين الذين عاشوا في الإمارات ودول الخليج بسلام لعقود، لكن في المقابل، لا يمكن تجاهل أن إشعال المواجهة من الأساس كان قراراً أمريكياً–إسرائيلياً مشتركاً. وإذا كان الرد الإيراني خطيراً، فإن فتح الباب لهذا الرد لم يكن حدثاً عشوائياً، الحروب لا تبدأ بردود فعل فقط، بل بسلسلة قرارات متراكمة».

 

وأكد: «الإمارات ودول الخليج لم تكن طرفاً في قرار الحرب، ومع ذلك وجدت نفسها في مرمى تداعياتها، هل كان ذلك مجرد حسابات عسكرية؟ أم أن الخليج أصبح ورقة ضغط في صراع أوسع؟ فالسرعة التي اتُخذ بها قرار استهداف دول المجلس، خلال ساعات قليلة من اندلاع المواجهة، توحي بأن الأمر لم يكن ردّ فعل عفوياً، بل خطوة كانت محسوبة سلفاً ضمن سيناريو جاهز للتنفيذ».

وأشار إلى أنه «إذا اعتقد أي طرف أن الضغط على اقتصادات الخليج سيخلق توازناً جديداً، فهو يخطئ. الخليج ليس الحلقة الأضعف، بل القلب الاقتصادي للعالم. واستهدافه لا يؤدي إلى تفكك، بل إلى مزيد من التماسك، ودبي تحديداً ليست مدينة عابرة في هذه المعادلة؛ إنها بوابة الاقتصاد من آسيا إلى أوروبا والغرب، ومركز عبورٍ للتجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد العالمية».

 

وتابع: «إذا استمر هذا المسار، فلن تمتد التداعيات إلى الميدان العسكري فقط، بل إلى الطاقة والأسواق وسلاسل الإمداد. لا يوجد نصر في حرب تُضعف الاستقرار الإقليمي وتضع الخليج في قلب معادلة الصراع».

واختتم قائلا: «التاريخ لن يحكم فقط على من أطلق الشرارة، بل على من قرر أن يجعل الجوار أول الساحات».

تم نسخ الرابط