عاجل

نيوز رووم يحاور الضويني

وكيل الأزهر: مواقف الإمام الطيب مع الوافدين أبوية .. ودعم غزة إنساني (حوار)

وكيل الأزهر في حوار
وكيل الأزهر في حوار لـ نيوز رووم

وكيل الأزهر لـ نيوز رووم:

السابع من رمضان سيظل مناسبةً ذات دلالةٍ تاريخية وروحية عميقة

رمضان بالنسبة لنا حالة إيمانية خاصة يعلو فيها صوت القرآن

أمتنا أقامت علمًا دقيقًا فريدًا في تاريخ الحضارات لحفظ الحديث وتمييز صحيحه

موائد إفطار الوافدين والمصريين في الجامع تمثل لنا مشهدًا إنسانيا عزيزًا

المغالاة في المهور وتضخّم التكاليف ليست من هدي الإسلام

رسالتنا لأهل غزة: أنتم في قلوبنا ودعائنا وصمودكم محل تقدير الأمة كلها

مع 1086 عامًا على التأسيس يحتفي بها الجامع الأزهر، يواصل رسائله العالمية في دعم المنكوبين ونصرة المظلومين ورعاية طلبة العلم من كل مكان، فحرص مع استقبال رمضان هذا العام على زيادة وجبات الإطعام للوافدين وغيرهم، واستمرت فعاليات صلاة التراويح وقيام الليالي الرمضانية قبلة تتهافت إليها الأرواح والأفئدة.

وتصدر شباب الأزهر من جديد إمام القبلة للتأكيد على توارث الأجيال جيلًا بعد جيل وما قدمته وتقدمه وستظل تقدمه مصر لخدمة كتاب الله تعالى، مصداقًا لمقولة «نزل بمكة وقرئ بمصر».

وفي السطور التالية كان حوارنا مع وكيل الأزهر الدكتور محمد الضويني والذي استرجع من خلاله ذكرياته مع رمضان وكيف استعد الأزهر للشهر الفضيل، وما هي الرسالة التي يوجهها الأزهر لدعم أهل فلسطين وغزة على وجه التحديد، وإلى نص الحوار؛؛  

بداية.. لماذا أصبح السابع من رمضان مناسبة أزهرية خاصة؟ 

احتفالية السابع من رمضان تمثل مناسبةً ذات دلالةٍ تاريخية وروحية عميقة؛ فهي ذكرى أول صلاة أُقيمت في الجامع الأزهر سنة 361هـ، ومنها انطلقت مسيرة علمية تجاوزت الألف عام، ظل فيها الأزهر منارةً للعلم، وحارسًا للهوية، وموئلًا للفقه الوسطي المعتدل، كما أن هذه الذكرى ليست مجرد احتفال بحدثٍ تاريخي، وإنما استحضارٌ لمسيرة أمةٍ في طلب العلم ونشره، وتجديدٌ للعهد على مواصلة رسالة الأزهرفي خدمة الإسلام والمسلمين، وصيانة الثوابت، وترسيخ قيم الاعتدال والتعايش، ومواكبة قضايا العصربعلمٍ راسخ وفهمٍ مستنير.

كما تؤكد هذه المناسبة أن الأزهر لم يكن يومًا مؤسسةً محليةً فحسب، بل كان ولايزال قبلةً لطلاب العلم من شتى بقاع الأرض، وركيزةً للحوارالحضاري، وجسرًا للتواصل بين الثقافات، ومن ثمّ فإن الاحتفاء بذكرى تأسيسه هو احتفاءٌ برسالةٍ ممتدة، وبعهدٍ يتجدد بأن يبقى الأزهر حصنًا للوسطية ومنارةً للعلم، وضميرًا للأمة في كل زمان.

وكيل الأزهر 
وكيل الأزهر 

ماذا يمثل رمضان من ذكريات مع الدكتور محمد الضويني.. وهل هناك طقس خاصة؟

يمثل شهر رمضان بالنسبة لنا موسمًا تتجدد فيه معاني القرب من الله تعالى، وتُستعاد فيه أجمل الذكريات الروحية والعلمية داخل رحاب الأزهر الشريف، فرمضان بالنسبة لنا حالة إيمانية خاصة، يعلو فيها صوت القرآن، وتسمو فيها النفوس بالعبادة، ويزداد فيها الإقبال على الطاعة والذكر والتلاوة والقيام. 

ومن أجمل ما يحمله رمضان من ذكريات، تلك اللحظات التي يجتمع فيها العلماء والطلاب والوافدين على مائدة القرآن والعلم، فيتجدد الشعور بوحدة الأمة وتآلفها، كما أن متابعة موائد إفطار الطلاب الوافدين والمصريين جنباً إلى جنب في الجامع الأزهر تمثل لنا مشهدًا إنسانيا عزيزًا؛ حيث تتجسد رسالة الأزهر في رعاية أبنائه من مختلف دول العالم، ليس علميًا فحسب، بل إنسانيًا واجتماعيًا كذلك. 

أما عن الطقوس الخاصة، فشهر رمضان يقتضي مزيدًا من الانضباط في العبادة، والحرص على صلاة الجماعة، وقيام الليل، وتلاوة القرآن، إلى جانب متابعة الدروس العلمية والملتقيات الفكرية التي يعقدها الأزهر خلال الشهر الكريم، والإشراف عليها؛ لما لرمضان من خصوصية في تعزيز الخطاب الدعوي الوسطي، وتصحيح المفاهيم، وبث روح الطمأنينة في النفوس.

حديث فضيلة الإمام الأكبر وتوجيهه بالرد على منكري السنة كان منصبًا على خطاب يحصن الشباب.. فكيف ذلك؟

نحن في الأزهر الشريف نؤمن بأن تحصين الشباب لا يتحقق بردود أفعالٍ انفعالية، ولا بخطابٍ إقصائي، وإنما ببناءٍ علميٍّ راسخ يُعيد الثقة إلى مصادر الدين وأصوله. وقد دلَّ القرآن الكريم على حجية السنة النبوية في قوله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنهفانتهوا﴾، وقوله سبحانه: ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾، وقوله عزوجل: ﴿وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى﴾.

فالسنة هي البيان العملي للقرآن، وشرح مجمله، وتفصيل أحكامه، ولا يُتصوَّر فهم كثيرٍ من آيات العبادات والمعاملات إلا بالرجوع إليها؛ فالصلاة التي أُمر بها القرآن، والزكاة التي فُرضت، والحج الذي شُرع، إنما عُرفت هيئاتها ومقاديرها وتفاصيلها من سنة سيدنا رسول الله ﷺ. 

أما مزاعم منكري السنة، فإننا نُفنِّدها بمنهجٍ علميٍّ هادئ، يُبيِّن للناس أن أمتنا أقامت علمًا دقيقًا فريدًا في تاريخ الحضارات لحفظ الحديث وتمييز صحيحه، وهو علم مصطلح الحديث، الذي نهض بهأئمة كبار، ووضعوا له قواعد صارمة في قبول الروايات وردِّها. ونؤمن كذلك أن تحصين العقول يكون بفتح أبواب الحوار، وتعليم التفكيرالنقدي المنضبط، وربط الشباب بالعلماء الثقات والمؤسسات العلمية الرصينة؛ حتى لا يقعوا فريسةً للشبهات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. 

فنحن لا نواجه الشبهة بالقمع، بل بالحجة والبرهان، ولانُغلق باب السؤال، بل نُحسن توجيهه، ترسيخًا لليقين بأن هذا الدين محفوظٌ بحفظ الله تعالى، قرآنًا وسنةً، وأن الهجوم على السنة إنمايستهدف تفريغ الشريعة من مضمونها، وفصل المسلمين عن هدينبيهم ﷺ. 

أبناء الأزهر في رمضان الماضي كانوا على موعد مع تصدُّر المشهد، فماذا عن نماذج هذا العام؟ 

نحن في الأزهر الشريف ننظر إلى هذه النماذج المشرِّفة بوصفها ثمرة جهد علمي وتربوي ممتد، لا حالاتٍ استثنائية عابرة. فالأزهر عبر تاريخه، لم يكن يومًا مصنعًا للنخبة فحسب، بل كان حاضنةً للمواهب في القرآن وعلومه، وفي الفقه والفكر والدعوة، يكتشفها ويرعاها حتى تنضج وتُحسن تمثيل رسالة الإسلام في الداخل والخارج. 

وما شهدناه في رمضان الماضي من بروز بعض أبنائنا في الإمامة والتلاوة إنما يعكس حيوية هذه المؤسسة وقدرتها على إعداد أجيال تجمع بين إتقان الأداء، وعمق الفهم، وحسن الخُلُق. 

وقد قدَّمنا بالفعل نماذج مضيئة هذا العام أيضاً؛ من بينهم الطالبمحمد عبد النبي جادو، بكلية الطب، كأول طالب جامعي يؤم المصلينفي الجامع الأزهر، والطالب محمد رضا، بكلية الدعوة، كأصغر إمامللمصلين في للجامع الأزهر، إضافة إلى أئمة القبلة الحاليين بالجامع الأزهر والذين يتميزون بإتقان حفظ كتاب الله بالقراءات العشر الكبرى، ونحن على ثقة بأن هذا العام والأعوام المقبلة ستشهد مزيدًا من النماذج المتميزة؛ فالأزهر يزخر بآلاف الطلاب الذين يحملون كتاب الله في صدورهم، ويتلقون علومه بالسندالمتصل، ويتربون على الوسطية والاعتدال. 

ونحن دائماً نحرص على إتاحة المنابر والفرص للمتميزين لإبراز هذه الطاقات، في رحابالجامع الأزهر وفي بعثاته داخل مصر وخارجها، ليكونوا سفراء للقرآنالكريم وقيمه.

رعاية الأزهر وشيخه للوافدين لا تتوقف، ولمسناتلبية فضيلة الإمام دعوة طالبة وافدة للقاءهومواساته لأهل طالب آخر، فكيف ينظر الأزهر إليهم؟

ينطلق الأزهر الشريف في نظرته إلى الطلاب الوافدين من وعيٍ عميقٍ برسالته العالمية، فهم جزء أصيل من كيانه العلمي والإنساني وحملة لمنهجه الوسطي إلى مجتمعاتهم في شتى أنحاء العالم. ولهذا تحظى شؤونهم بعناية خاصة، ويتابع الأزهر تفاصيل مسيرتهم العلميةوالاجتماعية إدراكًا لما يمثّلونه من امتداد حي لدوره الحضاري.

وما قام به فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب من تلبية طلب الطالبة الإندونيسية المتميزة ييلي بوترياني للقاءه في مكتبه وتكريمها، وتحمله تكاليف سفر أسرة الطالب الإندونيسي عبد الله وافقبن نزواردي الذي وافته المنية أثناء دراسته في الأزهر، وصرفه منحة مالية لأسرة الطالب مساعدةً لهم في مصابهم الجلل، يعكس هذه الرؤية الراسخة في التعامل معهم بروح الأبوة والإنسانية والمسؤولية. 

فالرعاية في الأزهر تشمل الدعم العلمي والاحتواء الإنساني، وتؤسس علاقةً قوامها القرب والاهتمام والتقدير، حتى يعود الوافد إلى وطنه بعلم راسخ وتجربة إنسانية عميقة وانتماء صادق إلى مؤسسةاحتضنته علمًا ورعاية. 

كيف ترون الهجمات المتكررة على السنة النبوية والأئمة الأربعة؟ وما دور حملة «وعي» في هذا الإطار؟

الهجمات المتكررة على السنة النبوية والأئمة الأربعة تشكل محاولة لتشويش المفاهيم الصحيحة لدى الشباب والجمهور، واستهداف المرجعيات الشرعية الأصيلة التي تحافظ على منهج الإسلام الوسطي.

وغالبًا ما تُستغل وسائل التواصل الاجتماعي لنشر شبهات مضللة والتشكيك في المصادر الموثوقة، بينما الأئمة الأربعة لم يكونوا أصحاب اتجاهات مبتدعة، بل أعلامًا في الاجتهاد المنضبط أسسوا مدارس فقهية راسخة تقوم على فهم النصوص في ضوء مقاصد الشريعة وقواعد الاستنباط المعتمدة. 

في هذا الإطار، تأتي حملة «وعي» التي أطلقها الأزهر الشريفمؤخرا عبر صفحاته الرسمية على منصات التواصل الإجتماعي، كحائط صد منيع لتحصين العقل الجمعي من الأفكار المشوهة، من خلالمحتوى علمي موثوق يشرف عليه نخبة من علماء وباحثي الفتوى، يوضح مكانة السنة النبوية وعلوم الأئمة الأربعة، ويعزز التفكير النقدي المنضبط وربط الشباب بالعلماء والمؤسسات الرصينة عبر منصاته الرقمية الرسمية.

لنؤكد أن معركة اليوم هي معركة «وعي»، وأن السنة النبوية تشكل الركيزة العملية التي تحفظ مقاصد الدين وتعزز القيم الصحيحة في النفوس وتقوّي انتماء الأمة لمنهجها الوسطي. 

كما أن الدفاع عن الأئمة الأربعة ليس دفاعًا عن أشخاص، بل عن منهج علمي متكامل صان الشريعة وحفظ وحدة الأمة الفكرية، وسيظل الأزهرحصنًا للثوابت ومنارة للوسطية، يواجه الشبهات بالعلم ويقابل التشكيك بالبيان الرشيد.

وكيل الأزهر في حوار نيوز رووم
وكيل الأزهر في حوار نيوز رووم

ماذا يحتاج الخطاب الديني في ظل وجود فريقين أحدهما متشدد وصل به الأمر إلى الهجوم على والدي النبي، وآخر مبدد يرى في العبادات والأركان مجرد شعائر؟

الخطاب الديني في هذه المرحلة يحتاج إلى قدر كبير من الاتزان العلمي، والوعي بالمقاصد، والقدرة على ضبط الانفعال، لأن الانحراف قد يحدث في اتجاهين متقابلين: تشدد يتجاوز حدود المنهجية العلمية واحترام النصوص، أو تفريط يفرغ الدين من مضمونه الروحي والتشريعي، وكلاهما يبتعد عن منهج الوسطية الذي قامت عليه الأمة عبر قرون طويلة. 

فالتشدد الذي يدفع بعضهم إلى الخوض في قضايا غيبية أو تاريخيةبأسلوب صادم، أو تجاوز ما استقر عليه جمهور العلماء من أدب مع مقام النبي وآله، هو انحراف في الفهم والمنهج. 

كما أن العلم الشرعي يرتكز على احترام المرجعيات العلمية والنصية، وتحري الدقة، وتقديم ما ينفع الناس في دينهم ودنياهم، لا إثارة الجدل أو البحث عن الإثارة. 

وفي المقابل، فإن اختزال العبادات والأركان في مجرد شعائر شكلية، أو التعامل معها كرموز ثقافية بلا أثر على السلوك والقيم، يمثل تفريغً اللدين من جوهره، لأن العبادات في الإسلام مقصودة لذاتها، ولها أثر تربوي وأخلاقي في حياة الفرد والمجتمع.

ومن هنا، ينبغي أن يجمع الخطاب الديني الرشيد بين الوعي بالنصوص وفهم مقاصدها وربطها بالواقع، مع الابتعاد عن الغلو والتسيب معًا، وتقديم نموذج علمي هادئ يرسخ احترام الثوابت، ويؤكدأن الدين منظومة قيمية متكاملة. 

ماذا عن المهر والزواج والتأثر بما ينشر عن المرأة الغربية وحياتها.. وهل نجد عودة لمبادرات سبق للأزهر إطلاقها عن «أيسرهن مهرا»؟

ينظر الأزهر إلى قضية الزواج بوصفها ركيزةً للاستقرار المجتمعي، لامجرد علاقة بين فردين؛ فتماسك الأسرة هو أساس تماسك المجتمع. ومن ثمّ فإن المغالاة في المهور وتضخّم التكاليف ليست من هدي الإسلام، بل من التقاليد التي أثقلت كاهل الشباب، وأسهمت فيتأخير سنّ الزواج، وأفرزت مشكلات اجتماعية كان يمكن تجنّبها بالتيسير والوعي. 

ومبادرات التيسير، وفي مقدمتها مبادرة «أيسرهنَّ مهرًا أكثرهنَّ بركة»، تمثل توجّهًا راسخًا في خطاب الأزهر، ويُعاد إحياؤها بروحٍ معاصرة تراعي الواقع وتحدياته، من خلال الندوات، والملتقيات الأسرية، وحملات التوعية التي تستهدف الشباب والأسر معًا، لترسيخ ثقافة الاعتدال والتوازن. 

أما مسألة التأثر بالنموذج الغربي، فإن الأزهر لا يرفض الإفادة من التجارب الإنسانية النافعة، لكنه يرفض الذوبان وفقدان الخصوصية الثقافية والقيمية. ويؤكد أن كرامة المرأة في الإسلام أصلٌ ثابت، وأننجاحها في التعليم والعمل لا يتعارض مع رسالتها الأسرية، بل يتكامل معها في إطار من القيم الراسخة والاعتدال المنضبط، وهنا لابد وأن نؤكّد على سبق شريعة الإسلام في منح المرأة حقوقًا لم تكن تعرفها قبل ظهور الإسلام، فالإسلام صان كرامة المرأة وحفظ حقوقها وأحاط هذه الحقوق بسياج من المنظومات الأخلاقية والنصوص الشرعية التي تحميها من طغيان البعض. 

ماذا عن دعم الأزهر هذا العام لأهل غزة ورسالتكم لهم في هذا الشهر الفضيل؟

يؤكد الأزهر الشريف على الدوام أن دعم أهل غزة واجبٌ ديني وإنسانيٌّ وأخلاقيٌّ، تمليه روابط الأخوة وقيم العدل والرحمة التي يقوم عليها الشرع الحنيف. وخلال هذا العام، كثّف الأزهر، بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر، جهوده على المستويين الإغاثي والمعنوي؛ فواصل توجيه القوافل الإغاثية والطبيةبالتعاون مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.

وأطلق حملات دعمٍ عبر بيت الزكاة والصدقات المصري لتوفير الغذاء والدواء والمستلزمات الأساسية، إلى جانب استمرار المنح الدراسية والرعاية التعليمية للطلاب الفلسطينيين الدارسين في مصر، انطلاقًا من رسالته العالمية في نصرة المظلوم وإغاثة المنكوب.

أما رسالتنا لأهلنا في غزة في هذا الشهر الفضيل، فهي رسالة صبرٍ وأملٍ وثبات؛ أنتم في قلوبنا ودعائنا، وصمودكم محل تقدير الأمة كلها. 

نؤكد لكم أن معاناتكم لن تُنسى، وأن صوتكم حاضر في منابرنا ومواقفنا، وأن شهر رمضان - بما يحمله من معاني الرحمة والتكافل - يجدد في الأمة روح التضامن، ويحفزها على العمل الجاد لنصرة المظلومين ورفع المعاناة عنهم. 

نسأل الله أن يربط على قلوبكم، وأن يجعل بعد العسر يسرًا، وبعد الكرب فرجًا قريبًا.

تم نسخ الرابط