عاجل

نهي الجندي تكشف أسرار تشديد العقوبة: متى يتحول التحرش إلى جريمة تصل لـ7 سنوات؟

المحامية نهى الجندي
المحامية نهى الجندي

تمثل جريمة التحرش واحدة من الجرائم التي تواجهها الدولة بحزم في السنوات الأخيرة، حيث شدد القانون المصري العقوبات لمواجهة هذه الظاهرة والحد من انتشارها. وتوضح المحامية نهي الجندي أن المشرع المصري لم يعد يتعامل مع التحرش باعتباره مجرد سلوك غير لائق، بل اعتبره جريمة مكتملة الأركان تستوجب عقوبة رادعة لحماية المجتمع وصون كرامة الأفراد.


الإطار القانوني لجريمة التحرش

تنص المادة (306 مكرر أ، ب) من قانون العقوبات المصري على معاقبة كل من تعرض للغير في مكان عام أو خاص أو مطروق بإيحاءات أو تلميحات أو إشارات ذات طبيعة جنسية، سواء بالقول أو بالفعل أو عبر وسائل الاتصال الحديثة. وتؤكد المحامية نهي الجندي أن التحرش لا يقتصر فقط على اللمس الجسدي، بل يشمل أيضاً الألفاظ والإشارات التي تحمل مضمون جنسي واضح.


عقوبة التحرش اللفظي

وفقاً للنصوص القانونية، يعاقب مرتكب التحرش اللفظي بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وتشير المحامية نهي الجندي إلى أن هذه العقوبة تهدف إلى ردع كل من يظن أن الكلمات أو الإيحاءات لا تشكل جريمة، مؤكدة أن المشرع ساوى بين خطورة اللفظ المسيء والأفعال التي تنتهك خصوصية الآخرين.


عقوبة التحرش الجسدي وتكرار الفعل

إذا تطور الفعل إلى تحرش جسدي يتضمن لمس أو تلامس غير مرغوب فيه، أو في حال تكرار الجريمة من الجاني، فإن العقوبة تشدد لتصل إلى السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات وغرامة لا تقل عن 200 ألف جنيه. وتوضح المحامية نهي الجندي أن تكرار الجريمة أو تعمد ملاحقة الضحية يعكس خطورة إجرامية أكبر، وهو ما يبرر تشديد العقوبة قانون.


حالات تشديد العقوبة

هناك ظروف معينة تجعل العقوبة أكثر صرامة، إذ قد تصل إلى السجن مدة لا تقل عن سبع سنوات. وتؤكد المحامية نهي الجندي أن من أبرز هذه الحالات: إذا كان للجاني سلطة وظيفية أو أسرية أو دراسية على المجني عليه، أو مارس عليه ضغوط معنوية، أو ارتكبت الجريمة في مكان العمل أو في وسائل النقل، أو إذا كان الجاني يحمل سلاح أثناء ارتكاب الواقعة. كما يدخل ضمن الظروف المشددة تكرار الملاحقة والتتبع بقصد الإيذاء أو الابتزاز.


الفرق بين التحرش اللفظي والجسدي

توضح المحامية نهي الجندي أن التحرش اللفظي يتمثل في العبارات أو الإشارات أو الرسائل ذات الطابع الجنسي غير المرغوب فيه، بينما التحرش الجسدي يشمل أي تلامس أو اعتداء بدني يحمل مدلول جنسي دون رضى الطرف الآخر. ويعد التحرش الجسدي أشد خطورة لما يمثله من اعتداء مباشر على الجسد والحرمة الشخصية.

وتختتم المحامية نهي الجندي بالتأكيد على أن القانون المصري يقف بقوة إلى جانب الضحايا، ويوفر لهم حماية قانونية تامة، مشيرة إلى أهمية سرعة الإبلاغ عن الواقعة وتحرير محضر رسمي مع الاحتفاظ بأي أدلة أو شهود.

تم نسخ الرابط