عاجل

قصور الإشراف وكاميرات خارج الخدمة.. مرافعة الدفاع تكشف كواليس واقعة أطفال سيدز

مدرسة سيدز للغات
مدرسة سيدز للغات

أستمعت محكمة جنح القاهرة الجديدة، أمس الأحد، لمرافعة المحامي عبدالعزيز عز الدين فخري، محامي المجني عليهم في القضية رقم 1253 لسنة 2026 جنح السلام ثان، والمتهم فيها عدد من العاملين بمدرسة سيدز الدولية للغات، بتهمة الإهمال في واقعة التعدي على أطفال داخل المدرسة.

قصور الإشراف وكاميرات خارج الخدمة

وتخلصت الواقعة ـ وفق ما انتهت إليه تحقيقات النيابة العامة في القضية رقم 5122 لسنة 2025 إداري ثان السلام ـ إلى هتك عرض أطفال داخل المدرسة على يد بعض العاملين بها، كما قررت النيابة نسخ صورة من الأوراق عن واقعة تعريض الأطفال للخطر.

وجاءت أدلة الثبوت على النحو التالي:

أولاً: شهادة أحد الأطفال المجني عليهم، الذي قرر اشتراكه بحافلات المدرسة خلال العامين الدراسيين 2024/2025 و2025/2026، وأن مشرفتي حافلته في العام الأخير هما المتهمتان «آيات.خ» و«أماني.و»، وأن واقعة التعدي حدثت خلال هذا العام.

ثانياً: شهادة أحد المدعين بالحق المدني، بشأن كريمته المجني عليها، والتي كانت تستقل حافلات المدرسة خلال العامين الدراسيين 2024/2025 و2025/2026، وأن مشرفة الحافلة هي المتهمة «رحاب.ح»، وأن التعدي وقع عليها خلال هذين العامين.

ثالثاً: شهادة مدعي بالحق المدني آخر، بخصوص نجله المجني عليه، والذي كان يستقل حافلات المدرسة خلال العام الدراسي 2024/2025، وأن مشرفات الحافلة كن المتهمات «أية.ع»، و«نجاة.س»، و«وفاء.ع»، وأن الواقعة حدثت خلال ذلك العام.

رابعاً: شهادة مدعية بالحق المدني بشأن كريمتها، التي كانت تستقل حافلات المدرسة خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 2024/2025، وأن مشرفة الحافلة هي المتهمة «إسراء.م»، وأن التعدي وقع خلال ذلك العام.

خامساً: شهادة مدعي بالحق المدني بوقوع التعدي على كريمته خلال العام الدراسي 2024/2025.

سادساً: شهادة «صبري.ع» مدير عام الإدارة العامة بنجدة الطفل، الذي أكد تلقيه البلاغ رقم 115489 بشأن الواقعة، وتكليف أخصائيين نفسيين بفحص حالة الأطفال، حيث انتهى تقريرهم إلى تعرض الأطفال للخطر نتيجة غياب الإشراف الكافي داخل المدرسة، وعدم التدقيق في اختيار العاملين والتأكد من صحفهم الجنائية، فضلاً عن عدم إجراء تحليل دوري للكشف عن تعاطي المخدرات للعاملين.

سابعاً: شهادة «نجلاء.ف» الباحثة الاجتماعية بخط نجدة الطفل، التي أكدت بعد مناقشة الأطفال المجني عليهم تعرضهم جميعاً للاعتداء الجنسي، وأن الواقعة طالت الطفلين «يزن وتاليا» خلال العام السابق.

ثامناً: شهادة «محمد.ع» رئيس الإدارة المركزية للتعليم بالمصروفات بوزارة التربية والتعليم، الذي أوضح أن مدير المدرسة مختص باتخاذ الإجراءات اللازمة لسلامة الطلاب والإشراف على ذلك، وأن المشرفين مسؤولون عن مراقبة الطلاب والحفاظ على سلامتهم طوال اليوم الدراسي.

تاسعاً: شهادة «هشام.ج» مدير عام التعليم الخاص والدولي بوزارة التربية والتعليم، الذي أكد مضمون الشهادة السابقة، مضيفاً أن مدير الأمن بالمدرسة مسؤول عن الأمن الخارجي، وأن مديريات التعليم والإدارات التعليمية تختص بالإشراف على المدارس، إلا أن كثرة أعداد المدارس تعيق تفعيل الإشراف الكامل.

عاشراً: شهادة «محسن.ع» القائم بأعمال مدير مدرسة سيدز للغات، بشأن اختصاصات العاملين بالمدرسة.

الحادي عشر: شهادة كل من «مؤمن.أ» و«إلهام.ح»، عضوي اللجنة المكلفة بتسيير العمل بالمدرسة، حيث تبين وجود قصور في كاميرات المراقبة وعدم وجود سجلات أو تكليفات مكتوبة تحدد المسؤوليات.

الثاني عشر: شهادة أعضاء لجنة الإدارة العامة للتعليم الخاص والدولي، الذين كلفوا ببحث الواقعة، حيث تبين عدم اعتماد عقود ثلاثة متهمين بالتعدي إلى جانب 61 عقداً آخر، وعدم إجراء تحليل دوري للكشف عن تعاطي المخدرات للعاملين والسائقين وأفراد الأمن، إضافة إلى عدم وجود كاميرات مراقبة بغرفة العمال المجاورة للملعب.

كما نسبوا مسؤولية تعريض الأطفال للخطر إلى الممثل القانوني للمدرسة والإدارة التعليمية المختصة، استناداً إلى قرار وزير التربية والتعليم رقم 420 لسنة 2014 بشأن الإشراف العام على المدارس.

الثالث عشر: شهادة مدير إدارة السلام التعليمية، ومدير قسم التعليم الخاص بالإدارة، حيث قررا عدم وجود مخالفات جوهرية سوى عدم اعتماد بعض عقود العاملين، وأرجعا مسؤولية تعريض الأطفال للخطر إلى المشرفين بالمدرسة، كما أشارت الأخيرة إلى عدم وجود لوائح منظمة للإشراف.

الرابع عشر: شهادة مديرة قسم شؤون العاملين بالمدرسة، التي أكدت عدم اتباع الإجراءات القانونية في تعيين العاملين وعدم وجود لائحة داخلية للمدرسة.

الخامس عشر: شهادة مهندس تكنولوجيا المعلومات بالمدرسة، الذي أكد أن منطقة الاعتداء خرجت من نطاق تصوير كاميرات المراقبة منذ نحو عام ونصف بعد بناء سور فاصل حجب الرؤية.

كما تضمنت التحقيقات إقرارات واعترافات عدد من المتهمين بشأن اختصاصاتهم الوظيفية ومسؤولياتهم عن الإشراف وتأمين المدرسة، وما شاب تلك الإجراءات من قصور وإهمال، ومنها ترك الباب الفاصل بين منطقة الألعاب والممر المؤدي لغرفة الحركة مفتوحاً في أوقات كثيرة، وعدم مراقبة الأطفال خلال انتظار الحافلات.

وأثبتت مشاهدة النيابة العامة لتسجيلات كاميرات المراقبة خلال الفترة من 13 حتى 18 نوفمبر 2025 وجود أطفال بمناطق الانتظار دون إشراف، واختلاط العمال بالأطفال، وفتح الباب المؤدي للممر الذي شهد وقائع الاعتداء، فضلاً عن تحرك أطفال صغار داخل المدرسة دون مرافق.

وخلصت التحقيقات إلى أن تعرض الأطفال للخطر كان نتيجة سببين رئيسيين: امتناع مشرفات الحافلات عن رقابة الأطفال، وعدم غلق الباب الفاصل بين منطقة الألعاب والممر المؤدي لغرفة الحركة.

وأكدت النيابة أن المسؤولية الجنائية تقع على مديرة المدرسة لامتناعها عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الطلاب وفق قرار وزير التربية والتعليم رقم 420 لسنة 2014، إضافة إلى مسؤولية مسؤولي الأمن ومشرفات الحافلات.

واختتم الدفاع مرافعته بالتأكيد على أن القضية كشفت خللاً واضحاً في منظومة الإشراف داخل المدرسة، بدءاً من الإدارة وحتى المشرفين، وأن تسجيلات الكاميرات واجهت المتهمين بحقيقة تقصيرهم، ما أدى إلى تعرض الأطفال للخطر ووقوع اعتداءات عليهم.

وأشار الدفاع في ختام مرافعته إلى أن حفظ العرض والنفس من مقاصد الشريعة الإسلامية، مؤكداً ضرورة تحقيق الردع لكل من يثبت تقصيره في حماية الأطفال، حفاظاً على أمن المجتمع وسلامة أفراده.

تم نسخ الرابط