عاجل

أحمد فرغلي يرفض 532 مليار دولار قروض: «الجنيه والشعب يغرق»

النائب أحمد فرغلي
النائب أحمد فرغلي

رفض النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب، أربع اتفاقيات دولية بقيمة 532 مليار دولار تمثل قروضًا مخصصة لتطوير مشروعات السكك الحديدية، بما في ذلك مشروع القطار الكهربائي الخفيف بمدينة العاشر من رمضان

مؤكدًا أن هذه القروض ستزيد من حجم الدين الخارجي الذي بلغ 168 مليار دولار، وتضع عبئًا ماليًا كبيرًا على الدولة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.

وقال فرغلي خلال كلمته بالجلسة العامة، التي ترأسها المستشار هشام بدوي اليوم، إن الحكومة لجأت إلى الصندوق الدولي الذي يطالب بزيادة المشروعات الاستثمارية وتنفيذ برامج اقتصادية محددة، في وقت يعاني فيه الجنيه المصري من تذبذب كبير وتواجه الأسر ضغوطًا اقتصادية متزايدة، مؤكدًا بتعبير شعبي: «الجنيه بيعوم والشعب بيغرق».

وأضاف فرغلي أن حجم الاقتراض الحالي يحتاج إلى دراسة دقيقة للجدوى الاقتصادية، متسائلًا عن مبررات الاقتراض بالدولار في هذه الظروف، مطالبًا بحضور رئيس مجلس الوزراء لمناقشة تفاصيل السداد وخطط الحكومة المستقبلية، مشددًا على أن أي اتفاقية قروض مستقبلية يجب أن تخضع للدراسة الشاملة قبل الموافقة عليها. وأوضح أن رفضه يشمل القرض الحالي وأي قروض مماثلة، لافتًا إلى أنه سبق ورفض برنامج الحكومة في 2024 بسبب التوسع غير المدروس في الاقتراض.

من جانبه، علق المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، قائلاً: «المجلس الحالي والمجالس السابقة تقوم بدورها الوطني»، مؤكدًا أهمية الرقابة البرلمانية على الاتفاقيات والقروض الدولية لضمان مصلحة الدولة.

وتضمنت الاتفاقيات الأربع محل المناقشة: قرار رئيس الجمهورية رقم 652 لسنة 2024 بالموافقة على الاتفاق الإطاري للمرحلة الثالثة من مشروع السكة الحديد العاشر من رمضان بين مصر والصين، وقرار رئيس الجمهورية رقم 479 لسنة 2025 بالموافقة على الاتفاق مع بنك التصدير والاستيراد الصيني، بالإضافة إلى قرارين تفضيليين رقم 480 و481 لسنة 2025 بشأن المرحلة نفسها من المشروع، والتي تستهدف تطوير شبكة النقل بالقطار الكهربائي في مدينة العاشر من رمضان وتحسين الربط اللوجيستي والصناعي فيها.

 

النواب الرافضيين لهؤلاء الإتفاقيات

أعلن النائب محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية، رفضه لهذه الاتفاقيات الأربع، وقال خلال كلمته: «بُح صوتنا أن نتوقف عن القروض»، مشيرًا إلى أن مصر تواجه ارتفاعًا في الدين الخارجي الذي بلغ 161.2 مليار دولار في نهاية الربع الثاني، مؤكدًا ضرورة إعادة النظر في سياسة الاقتراض، بما يتوافق مع توجيهات رئيس الجمهورية بضرورة تقليل القروض، ومنح مجلس النواب دورًا في الحد منها.

كما أعرب النائب محمد عبد العليم داوود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، عن رفضه لهذه الاتفاقيات، معتبرًا أن مصر تواجه «كارثة القروض»، لافتًا إلى أن الحكومة أصبحت بارعة في الاقتراض، ما أدى إلى رهن الدولة لصندوق الدين، ومؤكدًا أن حجم القروض بلغ 163 مليار دولار. وانتقد داوود حصول بعض الجهات الحكومية والمؤسسات على قروض دون استغلالها بشكل فعال، مطالبًا بمحاسبة كل من يحصل على قرض ولا يستخدمه في مصادره الرسمية، مستشهدًا بتقارير الجهاز المركزي للمحاسبات أثناء تولي المستشار هشام بدوي رئاسته.

النواب المؤيديين للإتفاقيات

في المقابل، أعلن النائب أحمد العطيفي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، موافقته على الاتفاقيات الأربع، مؤكدًا أن الموافقة لا تعني تجاهل المخاطر، بل تأتي في إطار استكمال مشروعات قومية أساسية، وقال: «نريد أن نوضح للرأي العام تفاصيل الاتفاقيات محل المناقشة، حتى لا يتم المزايدة على أن من وافق فهو خائن لهذه البلد»، مشيرًا إلى أن هناك مشاريع كبيرة تعطلت مؤخرًا نتيجة الأحداث الجارية، وهو ما يستدعي تسريع تنفيذ المشروعات القائمة.

تم نسخ الرابط