اغتيال خامنئي.. تفاصيل العملية العسكرية التي استهدفت المرشد الإيراني
أفادت مصادر مطلعة لصحيفة نيويورك تايمز بأن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، صباح يوم السبت، جاء نتيجة ضربة جوية دقيقة استهدفت مجمع القيادة في وسط طهران، بعد عملية استخباراتية استمرت أشهرًا.
وقد مكنت المعلومات الاستخباراتية من تحديد موعد ومكان اجتماع شخصيات رفيعة المستوى، حيث كان خامنئي وحشد من كبار قادة الحرس الثوري ووزارة الدفاع والأجهزة الأمنية مجتمعين في مجمع واحد.
وأوضحت المصادر أن الضربة لم تنفذ منتصف الليل كما كان مخططًا في البداية، بل في صباح اليوم، بعد حصول الولايات المتحدة وإسرائيل على معلومات استخباراتية بالغة الأهمية قبل ساعات قليلة من الهجوم، مما أتاح تعديل توقيت الضربة لاستهداف مركز القرار مجتمعًا.

متابعة دقيقة للتحركات وتحليل نقاط الضعف
خلال الأشهر السابقة، قامت الولايات المتحدة وإسرائيل بمراقبة تحركات المرشد الأعلى ودائرة المسؤولين المحيطين به، شملت تحليل أنماط الاتصال، وجدولة الاجتماعات، ومسارات التنقل داخل العاصمة، بهدف تكوين صورة شاملة عن الروتين الأمني للقيادة العليا وتحديد اللحظات التي يتجمع فيها كبار المسؤولين في مكان واحد.
وأشارت المصادر إلى أن متابعة التحركات قد تمت عبر تقنيات استخباراتية متطورة، تضمنت تتبعًا تقنيًا وربما استخدام مصادر بشرية، مما ساعد في بناء نمط للتنبؤ بالأنشطة واكتشاف مواطن الضعف.
تفاصيل الضربة الجوية
أقلعت الطائرات الإسرائيلية حوالي الساعة السادسة صباحًا بتوقيت إسرائيل، مزودة بذخائر دقيقة المدى، واستهدفت عدة مواقع في مجمع القيادة، لتصل إلى أهدافها عند نحو الساعة 9:45 صباحًا بتوقيت طهران، واستهدفت الضربات المباني التي تضم مكتب المرشد الأعلى ومكاتب الرئاسة وأمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، كما أصابت مواقع أخرى تضم كبار القادة العسكريين والاستخباراتيين.

وأسفرت الضربات عن مقتل عدد من أبرز القادة العسكريين، بينهم اللواء محمد باكبور قائد القوات البرية في الحرس الثوري، والأدميرال علي شمخاني، الذي شغل سابقًا منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، كما قتل عدد من أفراد عائلة المرشد، بينهم ابنته وزوجة ابنه وحفيدته، وذلك وفقًا لما أفادت به وكالة "فارس".
الرد الإيراني وترتيبات المرحلة الانتقالية
أكدت طهران رسميًا مقتل المرشد الأعلى، وأعلنت الحداد العام لمدة 40 يومًا مع تعطيل الدوائر الرسمية لمدة 7 أيام.
وأصدر الحرس الثوري بيانًا وصف فيه العملية بـ"الإجرامية والإرهابية"، مؤكدًا أن الرد سيكون قاسيًا وحازمًا ورادعًا.
في المقابل، شكل محمد مخبر، مساعد المرشد، قيادة ثلاثية لإدارة المرحلة الانتقالية، تضم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، وفقيهًا من مجلس صيانة الدستور، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات الدستورية لاختيار مرشد جديد وفق آليات مجلس خبراء القيادة.

الخسائر والملاحظات العسكرية
نفذت الضربة بدقة عالية، واستهدفت 3 مواقع بشكل متزامن خلال تجمع كبار المسؤولين، وأفادت التقارير أن بعض كبار المسؤولين نجوا، في حين فقد آخرون حياتهم، بما في ذلك وزير الدفاع العميد أمير ناصر زاده، وقائد القوات البرية في الحرس الثوري محمد باكبور.
وأكدت المصادر أن العملية اعتمدت على خطة استخباراتية عسكرية طويلة الأمد، وركزت إسرائيل على الضربات القيادية، بينما تولت الولايات المتحدة متابعة الأهداف العسكرية.



