هل خالف ترامب وعوده الانتخابية بإفشاء السلام في الشرق الأوسط؟
كان من أبرز الوعود الانتخابية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم، ويتهم سلفه جو بايدن بتأجيج الصراعات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى الحرب الروسية والأحداث التي أعقبت هجوم السابع من أكتوبر.
غير أن المشهد الإقليمي بعد عودته إلى البيت الأبيض بدا مختلفًا للأسوأ، حيث شهدت المنطقة تصعيدًا أبرزه اندلاع مواجهات مع إيران مرتين خلال فترة حكمه، الأمر الذي أسهم في توسيع رقعة التوتر في الشرق الأوسط، مع تعرض دول في الخليج لهجمات مرتبطة بالصراع، وتزايد المخاوف من تداعيات إغلاق مضيق هرمز، فضلاً عن سياساته الخارجية التي تلوح بصراع عسكري في فنزويلا وجزيرة جرينلاند وكندا والصين.
الأمر الذي يبرز تساؤلات حول ما إذا كانت سياسات ترامب حاليا تخالف وعوده الانتخابية بإفشاء السلام والاستقرار في المنطقة.

مخالفة ترامب لوعده الانتخابي
في هذا الصدد أكد الدكتور محمد عثمان، الباحث في شؤون العلاقات الدولية، أن ثمة فجوة كبيرة بين الشعارات التي يتشدق بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول السلام، والواقع الأليم الذي يفرضه على المنطقة من خلال شن أكبر حرب يشهدها الشرق الأوسط منذ عقود.

وأشار الدكتور محمد عثمان في حديث خاص لموقع نيوز رووم، إلى أن هذه هي المرة الثانية التي يأمر فيها ترامب بشن حرب مفاجئة على إيران في ظل مسار تفاوضي، إلا أن هذه المرة تجاوزت الحرب المحدودة لتتحول إلى ما يشبه صراعاً إقليمياً واسع النطاق.

محمد عثمان: الناخب الأمريكي غير راض عن سياسات ترامب الخارجية
ولفت الباحث إلى أن الناخب الأمريكي على الأرجح غير راض عن هذا الجانب من السياسة الخارجية، خاصة أن ترامب وعد مراراً بعدم تورط الولايات المتحدة الأمريكية في حروب، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط، لكنه يقود الآن حرباً مفتوحة على إيران بالتعاون مع إسرائيل، بهدف إعادة رسم خريطة التوازنات في منطقة الشرق الأوسط بالقوة العسكرية والسيطرة.



