أستاذ بالأزهر: الجيش المصري نموذج للالتزام بأخلاق الشرع في السلم والحرب
أكد الدكتور عبد الفتاح العواري، عميد كلية «أصول الدين» السابق، أن ذكرى العاشر من رمضان، ذكرى تهز مشاعر كل مصري، شارك في المعركة بنفسه أو بفلذة كبده أو بقريب من أقاربه.
وقال العواري، أخذ جنودنا البواسل زادهم من التقوى، فصارت قلوبهم مفعمة بالعقيدة الراسخة التي تبين أن الجندي المصري، جندي أراد أن يخلص الأرض ويحمي العرض والشرف ويحرر جزءا غاليا من وطن غال على الله، وغال على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أشار الي أن الجنود خاضوا تلك المعركة لإحقاق الحق وإبطال الباطل وتحرير الوطن، فارتوت هذه البقعة المقدسة بدماء شهدائنا وأبنائنا، وضرب الجيش المصري أروع الأمثلة، متخلقا بأخلاق الشرع الحنيف في قتاله وجهاده، فكان النصر حيث انطلقت الحناجر بالتكبير والتهليل، معلنة أن "الله أكبر" من كل كبير، وأن جند الله هم الغالبون، وأن النصر آت لا محالة.

وأضاف عميد كلية أصول الدين الأسبق، خلال الاحتفالية الكبرى التي نظمها الأزهر الشريف بالجامع الأزهر اليوم الأحد بمناسبة الذكرى الرابعة والخمسين لانتصارات العاشر من رمضان، أن علماء الأمة من أهل التحقيق والربانيين، ممن شهدوا مع الجنود تلك المعركة وأفتوا لهم بجواز الفطر كي يكون عونا لهم على مواصلة القتال، إلا أنهم قالوا: "لن نتناول شيئا حتى نفطر في الجنة"، إنه الجهاد من أجل وطن غال، ومن أجل بقعة مباركة أقسم الله بها، مصداقا لقوله تعالى: "والتين والزيتون. وطور سنين. وهذا البلد الأمين"، فمصر هي التي أوصى بها نبينا صلى الله عليه وسلم خيرا حين قال: "سيفتح الله عليكم مصرا، فاتخذا بها جندا كثيفا، فإن أجنادها خير أجناد أهل الأرض، لأنهم في رباط إلى يوم القيامة"، فهنيئا لأمتنا هذا النصر المظفر على عدو غاشم لا يرقب في مؤمن إلا ولا ذمة.

الجيش المصري خير أجناد الأرض
واكد الدكتور عبد الفتاح العواري، أن الجيش المصري من خير أجناد الأرض، فجند مصر في مأمن وسلام، فهم الصخرة التي تتكسر وتتفتت عليها كل قوى الغدر والشر، ولن تستطيع أن تنال بمصرنا ببركة الله الذي تجلى على هذه البقعة، وفي ذلك يقول نبينا صلى الله عليه وسلم: "ستكون فتنة ولا يسلم منها إلا الجند الغربي"، والجند الغربي هو جند مصر، فعلينا أن نوحد كلمتنا وأن نلتف حول قيادتنا لنكون جنودا نبذل أرواحنا والغالي والنفيس في سبيله، حتى يبقى هذا النصر علامة خالدة إلى يوم القيامة.

حضر الحفل الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، والدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، والشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث، والدكتور رمضان الصاوي، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحري، والدكتور عبدالمنعم فؤاد، المشرف العام على أروقة الجامع الأزهر، إلى جانب لفيف من قيادات الأزهر وعلمائه.



