مصدر يكشف تحرك اتحاد الكرة لإنقاذ دورة مارس بعد سقوط سيناريو قطر
كشف مصدر داخل الاتحاد المصري لكرة القدم أن مجلس الإدارة يدرس بشكل جاد إمكانية استضافة البطولة الودية المقررة في مارس المقبل بعدما تعذر إقامتها في الإمارات في ظل المتغيرات الإقليمية الأخيرة.
التحرك المصري يأتي بعد حالة الارتباك التي ضربت برنامج التوقف الدولي عقب قرار الاتحاد القطري لكرة القدم تعليق الأنشطة الرياضية نتيجة التطورات الأمنية في المنطقة وإغلاق المجال الجوي.
وكان من المنتظر أن تحتضن قطر سلسلة مباريات دولية بارزة في مقدمتها نهائي كأس الفايناليسما بين إسبانيا والأرجنتين يوم 27 مارس قبل أن يتم تعليق الحدث رسميًا.
كما تأثرت وديات عدة منتخبات عربية وأوروبية بقرار التعليق من بينها مباراة ودية لمنتخب مصر كانت مقررة يوم 30 مارس ضمن برنامج الإعداد للاستحقاقات المقبلة.
مصدر الجبلاية أوضح أن الاتحاد يدرس استغلال البنية التحتية المتطورة للملاعب المصرية لإعادة إحياء البطولة الودية حال تعذر تنظيمها في الإمارات أو أي دولة أخرى.
وأضاف أن الاتصالات لا تزال في مرحلة جس النبض مع بعض الاتحادات المعنية لمعرفة مدى استعدادها لنقل الحدث إلى القاهرة حال استقرار الرؤية التنظيمية والأمنية.
التحرك المصري يهدف بالأساس إلى الحفاظ على برنامج إعداد المنتخب الأول قبل الاستحقاقات الكبرى خاصة مع اقتراب التصفيات المرتبطة بكأس العالم وما تتطلبه من جاهزية فنية عالية.
استضافة البطولة تمثل فرصة مزدوجة فمن ناحية تضمن انتظام برنامج المنتخب ومن ناحية أخرى تعزز الحضور التنظيمي لمصر على خريطة استضافة البطولات الودية الكبرى.
الملف لا يرتبط فقط بالجوانب الفنية بل يتطلب تنسيقًا مع الجهات المعنية لتأمين الحدث وضمان حضور جماهيري يليق بقيمة المنتخبات المشاركة.
كما أن الجدول الزمني يمثل تحديًا حقيقيًا في ظل ضيق الوقت قبل نافذة مارس ما يفرض تحركًا سريعًا لحسم القرار النهائي خلال الأيام القليلة المقبلة.
المنتخبات التي كانت معنية بالمشاركة تترقب وضوح الصورة خاصة بعد حالة التجميد التي طالت عددًا من المباريات في المنطقة نتيجة التصعيد السياسي الأخير.
مصدر الاتحاد شدد على أن الهدف ليس مجرد استضافة حدث ودي بل تقديم تنظيم احترافي يعكس جاهزية مصر وقدرتها على التدخل في اللحظات الصعبة لإنقاذ الأحداث الكبرى.
في حال إتمام الاتفاق ستكون البطولة بمثابة اختبار تنظيمي مهم قبل استحقاقات أكبر قد تتقدم مصر لاستضافتها مستقبلا سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية.
تبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مصير دورة مارس الودية لكن المؤكد أن اتحاد الكرة فتح الباب أمام سيناريو جديد قد يعيد ترتيب المشهد ويمنح المنتخب المصري فرصة إعداد مثالية رغم تعقيدات المشهد الإقليمي.