عاجل

السفير رخا أحمد حسن: النظام الإيراني لن يسقط بمقتل خامنئي

المرشد الإيراني علي
المرشد الإيراني علي خامنئي

أكد السفير رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصري للعلاقات الخارجية، أن النظام الإيراني لن يسقط بمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، مشيرًا إلى أن النظام في طهران يمتلك آليات دستورية وتنظيمية تمكنه من الاستمرار وعدم الدخول في فراغ سياسي حال غياب المرشد الأعلى لأي سبب، سواء صحي أو غيره. 

وأوضح "حسن"، في تصريحات خاصة، أن الدستور الإيراني ينص على تشكيل مجلس يتولى المهام مؤقتًا إلى حين اختيار مرشد جديد، وهو ما يضمن استمرارية مؤسسات الدولة وعدم انهيارها، مضيفًا أن إيران لديها بنية قيادية ممتدة، على غرار الدول الكبرى، بحيث لا يحدث فراغ في مواقع المسؤولية.

وأشار إلى أن البعد الديني والروحي يمثل عنصرًا أساسيًا في تماسك النظام، إلى جانب البعد القومي المرتبط بالهوية الفارسية، وهو ما قد يدفع إلى تماسك داخلي في أوقات الأزمات، كما أن أي استهداف مباشر للقيادة العليا يمثل ضربة قوية أمنيًا وسياسيًا وروحيًا، لكنه في الوقت ذاته قد يدفع إلى إعادة ترتيب الصفوف وبدء ردود فعل محسوبة بعد استيعاب الصدمة.

تداعيات خطيرة على منطقة الخليج

وفيما يتعلق بالوضع الإقليمي، أكد السفير رخا أن استمرار الحرب ستكون له تداعيات خطيرة على منطقة الخليج، خاصة مع تعطل حركة السفن التجارية في بعض المناطق، وهو ما يعني تأثر صادرات النفط والغاز، إضافة إلى تأثيرات على سلاسل الإمداد، نظرًا لاعتماد بعض الدول الخليجية بشكل كبير على الاستيراد في المواد الغذائية والسلع الأساسية، لافتًا إلى أن توقف الإمدادات لفترة ممتدة سيؤثر أيضًا على الدول الأوروبية، سواء من حيث الطاقة أو ارتفاع الأسعار.

وأضاف عضو المجلس المصري للعلاقات الخارجية، أن بعض المؤشرات تعكس وجود محاولات لاحتواء الموقف، لافتًا إلى أن هناك تلميحات أمريكية بالاستعداد للعودة إلى المفاوضات، خاصة في ظل الخسائر الاقتصادية المحتملة على مختلف الأطراف.

وحول ما إذا كانت التطورات الأخيرة تمثل إخفاقًا استخباراتيًا لإيران، أشار إلى احتمال وجود شقين في الأمر، وهما إمكانية حدوث اختراقات بشرية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، إضافة إلى أنه يرتبط بالتطور التكنولوجي والسيبراني لدى الولايات المتحدة وإسرائيل، وقدرتهما على تعطيل أنظمة الرصد والاستطلاع أو التشويش عليها.

دخول قوى دولية الحرب

أما بشأن احتمال دخول قوى دولية مثل روسيا أو الصين على خط المواجهة عسكريًا، فقد استبعد حسن حدوث تدخل عسكري مباشر، موضحًا أن اتفاقيات التعاون القائمة لا تتضمن بنود دفاع مشترك، لكنه لم يستبعد إمكانية تقديم دعم عسكري أو لوجستي أو إمدادات سلاح في حال تطورت المواجهة أو تأثرت القدرات التصنيعية الإيرانية.

وشدد عضو المجلس المصري للعلاقات الخارجية تصريحاته على أن دول الخليج ستسعى بقوة للضغط نحو وقف التصعيد، وأن السيناريو الأرجح بعد مرحلة التصعيد وردود الفعل الأولية هو العودة إلى مسار التهدئة والمفاوضات، نظرًا لحجم المخاطر التي تهدد استقرار المنطقة بأكملها.

تم نسخ الرابط