عاجل

في ظل التصعيد الإقليمي.. حسن هيكل يشدد على تطوير الصناعات الدفاعية

حسن هيكل
حسن هيكل

علق المصرفي ورجل الأعمال، حسن هيكل على عدم إمتلاك مصر قدرة عسكرية نووية، مؤكدًا ان يجب أمتلاك صواريخ باليستية وفرط صوتية وبتكنولوجيا وتصنيع محلي، مشيرًا إلى أن ذلك الأمر أصبح ضروري للغاية في ظل الحرب القائمة .

وجاء ذلك عبر تغريدة نشرها على صفحته الرسمية بمنصة "إكس" قائلًا: ما يعنيني بشكل مباشر، في ظل عدم قدرة مصر إمتلاك قدرة عسكرية نووية، امتلاك صواريخ باليستية وفرط صوتية وبتكنولوجيا وتصنيع محلي أصبح ضرورة قصوى

 

ولم يكن اغتيال المرشد الإيراني حدثًا عابرًا في سياق الصراع الدائر، بل شكّل نقطة تحول مفصلية أعادت طرح السؤال الأبرز في الإقليم: هل انتهت الحرب أم أن المواجهة دخلت مرحلة أكثر تعقيدًا؟ فبينما رأت بعض الأطراف أن استهداف رأس هرم السلطة قد يسرّع من حسم المعركة، جاءت التطورات اللاحقة لتشير إلى أن المشهد لا يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة.

هل انتهت الحرب؟

فعلى المستوى الداخلي، سارعت طهران إلى اتخاذ ترتيبات دستورية لضمان استمرارية مؤسسات الدولة ومنع حدوث فراغ سياسي، ما بعث برسالة واضحة بأن النظام ما زال قائمًا ومتماسكًا. وعلى المستوى العسكري، استمرت الضربات المتبادلة، بما يعكس أن ميزان الصراع لم يُحسم بعد، وأن حسابات الردع والتصعيد لا تزال تتحكم في مسار الأحداث.

 

وفي ظل تداخل العوامل الإقليمية والدولية، وتأثير التصعيد على أسواق الطاقة والملاحة الدولية، تبدو الإجابة عن سؤال “هل انتهت الحرب؟” أكثر تعقيدًا من مجرد حدث واحد، مهما كان حجمه. فالمعركة، حتى اللحظة، لم تُغلق فصولها، بل ربما دخلت مرحلة جديدة عنوانها إعادة ترتيب الأوراق وتحديد ملامح المرحلة المقبلة.

الولايات المتحدة تسعى إلى تعزيز وجودها في المنطقة

ومن جانبه قال اللواء محمد عبد الواحد الخبير في العلاقات الدولية، إن ما يجري لا يمكن اختزاله في كونه مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بل هو جزء من صراع جيوسياسي أوسع بين واشنطن وحلفائها من جهة، وقوى دولية أخرى مثل روسيا والصين وإيران من جهة أخرى.

 

وأوضح عبد الواحد، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن الولايات المتحدة تسعى إلى تعزيز وجودها في المنطقة، وإحكام السيطرة على الممرات والمضائق البحرية ومصادر الطاقة، بما يمنحها قدرة أكبر على التأثير في حركة التجارة العالمية وأسواق النفط والغاز، وهو ما ينعكس أيضًا على موازين القوى مع الصين، التي يعتمد اقتصادها بدرجة كبيرة على ما يُعرف بالاقتصاد البحري.

واشنطن لم تحقق أهدافها حتى الآن

وأشار إلى أن واشنطن لم تحقق بعد جميع أهدافها، إذ إن تغيير سلوك النظام الإيراني أو الدفع نحو نظام أكثر موالاة لها سيمنحها نفوذًا أوسع في المنطقة، سواء عبر التواجد العسكري أو عبر الشركات العاملة في قطاع الطاقة.

 

وفيما يتعلق بمستقبل المواجهة، توقع عبد الواحد أن تستمر الحرب لفترة، مؤكدًا أن مقتل رأس النظام لا يعني سقوط الدولة، فالنظام ما زال قائمًا ومتماسكًا ، ولفت إلى أن ما يحدث حاليًا قد يكون في إطار إعادة ضبط قواعد الاشتباك بين الطرفين.

إيران تدرك أنها غير قادرة على خوض حرب مفتوحة

وأضاف الخبير الأمنى، أن إيران تدرك أنها غير قادرة على خوض حرب مفتوحة ومباشرة مع الولايات المتحدة، لذلك تعتمد استراتيجية الضربات المحسوبة، واستخدام أدوات غير تقليدية ترفع الكلفة السياسية والاقتصادية على خصومها، من خلال التأثير في أسواق الطاقة وأمن الإمدادات.

وأكد أن تحويل الصراع من مواجهة عسكرية مباشرة إلى ضغط اقتصادي عبر التأثير في تدفقات النفط والغاز من الخليج قد يوسّع دائرة التأثر لتشمل ليس فقط الغرب، بل أيضًا قوى كبرى مثل الصين والهند واليابان، ما يجعل الصراع ذا أبعاد دولية أعمق، مؤكدا على أن المرحلة المقبلة ستتوقف على طبيعة الردود المتبادلة، وأن أي خطأ في الحسابات قد يدفع المنطقة إلى تصعيد أوسع تتجاوز تداعياته حدود الإقليم.

 

اغتيال المرشد لا يعني انتهاء الحرب

ومن جانبه أكد الدكتور إكرام بدر الدين أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن اغتيال المرشد الإيراني لا يعني بالضرورة انتهاء الحرب أو سقوط النظام في إيران، مشيرًا إلى أن النظام الإيراني لم يسقط حتى الآن، وأن الاستهداف لم يخلّف فراغًا سياسيًا بفضل التدابير التي اتخذتها السلطات الإيرانية لضمان الاستمرارية.

مجلس مؤقت

وأوضح بدر الدين في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم»، أن هناك مجلسًا مؤقتًا مكوّنًا من عدة أفراد تولى مهام المرشد إلى حين انتخاب مرشد جديد، بما يضمن عدم حدوث فراغ سياسي، على الرغم من اغتيال بعض الشخصيات السياسية والعسكرية الإيرانية، التي بلغت أكثر من 20 شخصية.

 

 

وأشار إلى أن التصعيد الحالي بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، لم يحسم مسار الحرب حتى الآن، وأن المشهد لا يزال مفتوحًا على عدة سيناريوهات تتراوح بين إنهاء الحرب سريعًا واللجوء إلى المفاوضات، أو استمرار العمليات العسكرية لفترة غير محددة مع تكبد خسائر في كلا الطرفين.

أسلحة متطورة

ولفت إلى إمكانية لجوء إيران خلال الفترة المقبلة إلى استخدام أسلحة متطورة حصلت عليها من الصين، خصوصًا ضد إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة، بعد تحييد بعض أنظمة الرصد الأمريكية، مضيفًا أن هذه التوترات لها تأثير عالمي واسع على الاقتصاد والتجارة الدولية، وليس مقتصرًا على الأطراف المتقاتلة فقط.

 

 

وأضاف بدر الدين، أن الوضع الحالي يحتاج إلى مراقبة دقيقة، وأن مستقبل الأحداث يعتمد على مسار التوترات العسكرية والسياسية في الأيام المقبلة.

تم نسخ الرابط