عاجل

أين تتجه الحرب بين أمريكا وإيران بعد مقتل المرشد؟.. خبير أمنى يجيب

هل انتهت الحرب بين
هل انتهت الحرب بين أمريكا وإيران

قال اللواء محمد عبد الواحد الخبير في العلاقات الدولية،  إن ما يجري لا يمكن اختزاله في كونه مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بل هو جزء من صراع جيوسياسي أوسع بين واشنطن وحلفائها من جهة، وقوى دولية أخرى مثل روسيا والصين وإيران من جهة أخرى.

وأوضح عبد الواحد، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن الولايات المتحدة تسعى إلى تعزيز وجودها في المنطقة، وإحكام السيطرة على الممرات والمضائق البحرية ومصادر الطاقة، بما يمنحها قدرة أكبر على التأثير في حركة التجارة العالمية وأسواق النفط والغاز، وهو ما ينعكس أيضًا على موازين القوى مع الصين، التي يعتمد اقتصادها بدرجة كبيرة على ما يُعرف بالاقتصاد البحري.

وأشار إلى أن واشنطن لم تحقق بعد جميع أهدافها، إذ إن تغيير سلوك النظام الإيراني أو الدفع نحو نظام أكثر موالاة لها سيمنحها نفوذًا أوسع في المنطقة، سواء عبر التواجد العسكري أو عبر الشركات العاملة في قطاع الطاقة.

وفيما يتعلق بمستقبل المواجهة، توقع عبد الواحد أن تستمر الحرب لفترة، مؤكدًا أن مقتل رأس النظام لا يعني سقوط الدولة، فالنظام ما زال قائمًا ومتماسكًا ، ولفت إلى أن ما يحدث حاليًا قد يكون في إطار إعادة ضبط قواعد الاشتباك بين الطرفين.

وأضاف الخبير الأمنى، أن إيران تدرك أنها غير قادرة على خوض حرب مفتوحة ومباشرة مع الولايات المتحدة، لذلك تعتمد استراتيجية الضربات المحسوبة، واستخدام أدوات غير تقليدية ترفع الكلفة السياسية والاقتصادية على خصومها، من خلال التأثير في أسواق الطاقة وأمن الإمدادات.

وأكد أن تحويل الصراع من مواجهة عسكرية مباشرة إلى ضغط اقتصادي عبر التأثير في تدفقات النفط والغاز من الخليج قد يوسّع دائرة التأثر لتشمل ليس فقط الغرب، بل أيضًا قوى كبرى مثل الصين والهند واليابان، ما يجعل الصراع ذا أبعاد دولية أعمق، مؤكدا على أن المرحلة المقبلة ستتوقف على طبيعة الردود المتبادلة، وأن أي خطأ في الحسابات قد يدفع المنطقة إلى تصعيد أوسع تتجاوز تداعياته حدود الإقليم.

تم نسخ الرابط