عاجل

مخاطر التشخيص الذاتي عبر جوجل والإفراط في استخدام مسكنات الألم

صورة موضوعية
صورة موضوعية

في عالمنا اليوم، أول ما يفعله الكثيرون عند ملاحظة أي عرض غير معتاد هو اللجوء إلى جوجل، سواء أكان صداعا مستمرا، أو تورما غير مبرر، غالبا ما تكتب هذه المخاوف أولا في محرك بحث جوجل، أو تناقش في منتديات التواصل الاجتماعي، أو تقارن بتجارب شخصية على الإنترنت قبل طلب الرعاية الطبية.

في حين أن الوصول الرقمي إلى المعلومات قد حسن الوعي، إلا أنه خلق أيضا وهما خطيرا بالسيطرة.

يلاحظ الأطباء بشكل متزايد اتجاها مثيرا للقلق، حيث لا يصل المرضى إلى الطبيب عند ظهور الأعراض، بل بعد أشهر، غالبا بعد محاولات متكررة للتشخيص الذاتي واستخدام متكرر للأدوية التي تصرف بدون وصفة طبية وبحلول الوقت الذي يستشيرون فيه الطبيب، يكون المرض قد وصل في كثير من الأحيان إلى مرحلة متقدمة، مما يحد من خيارات العلاج ويؤثر سلبا على النتائج.

خيارات نمط الحياة الشائعة الخاطئة 

التشخيص الذاتي باستخدام المصادر الإلكترونية

لقد سهلت محركات البحث والمحتوى الصحي المختصر الوصول الفوري إلى المعلومات الطبية، ومع ذلك، لا يمكن للخوارزميات أن تحل محل التقييم السريري.

غالبا ما تظهر السرطانات النادرة بأعراض غامضة وغير محددة، مثل ألم خفيف، أو كتل صغيرة، أو فقدان وزن غير مبرر، أو نزيف متقطع.

قد تضفي المصادر الإلكترونية طابعا طبيعيا على هذه الأعراض، معزية إياها إلى إجهاد عضلي، أو توتر، أو عدوى، أو مشاكل غذائية ونتيجة لذلك، يشعر المرضى بالاطمئنان ويؤجلون التقييم الطبي، في السرطانات النادرة، قد يؤثر هذا التأخير بشكل كبير على مآل المرض.

لا يكمن التحدي في الوصول إلى المعلومات، بل في تفسيرها، فالأعراض التي تستمر أو تتكرر أو تتفاقم تدريجيا تتطلب تقييما طبيا، لا مجرد طمأنة رقمية.

مسكنات الألم تستخدم لإسكات علامات التحذير

ومن المخاوف المتزايدة الأخرى الاعتماد المفرط على مسكنات الألم التي تصرف بدون وصفة طبية توفر هذه المسكنات المتوفرة بسهولة راحة مؤقتة من آلام العظام، وعدم الراحة في البطن، والصداع، أو آلام الحوض، وهي أعراض قد تشير إلى وجود ورم خبيث كامن.

تجاهل الأعراض المتكررة أو الطفيفة

غالبا لا تظهر السرطانات النادرة بشكل حاد، فقد تبدأ بشكل خفي، مع تغيرات طفيفة في عادات التبرز، أو كتلة تتضخم ببطء، أو فقر دم غير مبرر، أو أعراض عصبية خفيفة، أو قرح لا تلتئم.

نظرا لأن هذه الأعراض تبدو خفيفة أو يمكن السيطرة عليها، فغالبا ما يتم تجاهلها، كما أن ضغوط العمل، والمسؤوليات العائلية، والمخاوف المالية، والخوف من التشخيص، كلها عوامل قد تساهم في تأخير التشخيص.

ويلجأ بعض المرضى أيضا إلى استشارة العديد من الأطباء غير المتخصصين قبل استشارة الطبيب المختص، مما يضيف وقتا ثمينا إلى عملية التشخيص في مجال الأورام، يعد التوقيت عاملا حاسما.

تم نسخ الرابط