من يخلف علي الخامنئي المرشد الإيراني بعد اغيالة؟.. تمارا الحداد تكشف التفاصيل
قالت الدكتورة تمارا الحداد، الكاتبة والمحللة السياسية، إن أي تطور دراماتيكي على مستوى القيادة الإيرانية من شأنه أن يُدخل البلاد في مرحلة شديدة الحساسية، خاصة في ظل التصريحات المتشددة الصادرة عن الحرس الثوري الإيراني التي توعدت برد قاسٍ وحاسم ضد الولايات المتحدة وإسرائيل في حال استهداف المرشد الإيراني.
وأوضحت الحداد، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أنه وفقًا للدستور الإيراني، في حال شغور منصب المرشد الأعلى، يتم تشكيل مجلس قيادة مؤقت يضم رئيس الجمهورية، ورئيس السلطة القضائية، وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور، على أن يتولى هذا المجلس إدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية لحين اختيار مرشد جديد.
وأضافت أن الجهة المنوط بها اختيار المرشد الأعلى هي مجلس خبراء القيادة، وهو مجلس منتخب من رجال الدين، وتتمثل مهمته في تعيين المرشد ومراقبة أدائه. وأكدت أن آلية الاختيار لا تخضع لانتخاب شعبي مباشر، بل لاعتبارات داخلية معقدة ترتبط بتوازن دقيق بين المؤسسة الدينية ومراكز القوة، وفي مقدمتها الحرس الثوري، ما يجعل عملية الخلافة شديدة الحساسية سياسيًا وأمنيًا.
وفيما يتعلق بإمكانية وجود ضغوط خارجية، أشارت الحداد إلى أن الملف الإيراني بطبيعته مرتبط بتشابكات إقليمية ودولية، وبالتالي لا يمكن فصل أي انتقال للسلطة عن حسابات التوازن بين طهران وواشنطن وتل أبيب، وإن كان القرار النهائي يظل في الإطار المؤسسي الإيراني الداخلي.
وعن أبرز الأسماء المطروحة، قالت إن التقارير غير الرسمية تتحدث عن شخصيات عدة، من بينها مجتبى خامنئي، الذي يُنظر إليه كأحد أبرز المرشحين بحكم قربه من دوائر صنع القرار، إضافة إلى محسن قمي، المستشار المقرب من القيادة الإيرانية، وكذلك رجل الدين البارز علي رضا أعرافي، العضو في مجلس الخبراء.
كما أشارت تحليلات سابقة إلى أسماء أخرى مثل حسن الخميني، حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية، إلى جانب شخصيات مثل صادق لاريجاني وعلي أكبر حجازي، ضمن قائمة واسعة لم يُحسم أمرها رسميًا، مؤكدة على أن أي انتقال مفاجئ للسلطة في إيران قد يرفع منسوب التوتر الإقليمي في المدى القريب، خاصة في ظل تهديدات الحرس الثوري بالرد، مشيرة إلى أن غياب زعيم يتمتع بثقل دولي واضح قد يدفع النظام الإيراني إلى تعزيز نمط القيادة الجماعية والمؤسساتية بدل الاعتماد على شخصية واحدة مهيمنة.