بعد اغتيال خامنئي.. قادة العالم يدعون لتهدئة وحل الأزمة في إيران سريعًا
دعا قادة عالميون إلى التوصل سريعًا لحل للأزمة في الشرق الأوسط، فيما أعرب حلفاء الولايات المتحدة عن دعمهم لقرار استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي ضمن الهجمات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
وأعلنت الحكومة الإيرانية، اليوم الأحد، الحداد العام لمدة 40 يومًا، وعطلة رسمية لمدة أسبوع، وذلك بعد أن أفادت وسائل الإعلام في وقت سابق بوفاة المرشد خامنئي في الهجمات.
وفي وقت سابق، كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" أن خامنئي سقط، واصفًا ذلك بأنه "أكبر فرصة للشعب الإيراني لاستعادة بلده".
إدانة التصعيد العسكري
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن يوم السبت، عن إدانته للتصعيد العسكري، داعيًا إلى وقف فوري للأعمال القتالية وتهدئة الوضع، محذرًا من خطر اندلاع صراع إقليمي أوسع.
وانتقد ممثلا روسيا والصين في الاجتماع الولايات المتحدة وإسرائيل لشن الضربات في وقت كانت طهران تجري مفاوضات مع واشنطن.
وقال مبعوث روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن إيران طعنت في الظهر، معترضًا على تبرير الولايات المتحدة للضربات بزعم منع إيران من حيازة سلاح نووي.
من جانبه، قال رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألباني،ز إن خامنئي كان مسؤولاً عن برنامج الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي الإيراني، ودعم الوكلاء المسلحين، وأعمال العنف ضد شعبه، مضيفًا: "لن نحزن على وفاته". واعتبر أن الإجراءات المتخذة من قبل الولايات المتحدة تهدف إلى الوصول لحل سريع.
وأكدت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونج ضرورة تفادي تصعيد أوسع في المنطقة، مشيرة إلى استمرار التواصل مع شركاء دوليين.
دعوات لوقف إطلاق النار
دعت الصين يوم السبت، إلى وقف فوري لإطلاق النار قبل تأكيد وفاة خامنئي، مؤكدة على أهمية إنهاء العمليات العسكرية لتجنب تصعيد التوترات واستئناف الحوار والمفاوضات.
كما دعا رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، إلى وقف فوري وغير مشروط للأعمال العدائية، محذرًا من أن الضربات الإسرائيلية والأمريكية تقرب المنطقة من حافة كارثة، داعيًا لإيجاد مخرج دبلوماسي بدلاً من التصعيد العسكري.
وحذر رئيس وزراء سنغافورة لي هسين لونج، من تأثير الأزمة على أسعار الطاقة وعلى دول بعيدة عن الشرق الأوسط، مشيرًا إلى صعوبة توقع نهاية الصراع.
بدوره، دعا رئيس وزراء نيوزيلندا كريستوفر لوكسون ووزير خارجيتها وينستون بيترز إلى استئناف المفاوضات والالتزام بالقانون الدولي، وحثا القيادة الإيرانية على البحث عن حل تفاوضي، مؤكدين على ضرورة إنهاء الأزمة بسرعة.
دعوات لاستئناف المحادثات
في بيان مشترك، دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرز الولايات المتحدة وإيران لاستئناف المحادثات، مؤكدين تفضيلهم الوصول إلى تسوية تفاوضية، مع الإشارة إلى أن بلدانهم لم تشارك في الضربات لكنها على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة وإسرائيل وشركاء إقليميين.
وأدان البيان الهجمات الإيرانية على دول المنطقة، مؤكدًا على حق الشعب الإيراني في تحديد مستقبله، وضرورة الامتناع عن شن ضربات عسكرية عشوائية.
كما وصف الجامعة العربية الهجمات الإيرانية بأنها "انتهاك صارخ لسيادة الدول الساعية للسلام والاستقرار"، فيما أدانت كل من السعودية، المغرب، الأردن، سوريا والإمارات الضربات الإيرانية، بما في ذلك استهداف دول الخليج مثل الكويت والبحرين وقطر والإمارات.
وأعربت عمان، التي تتوسط في محادثات إيران والولايات المتحدة، عن رفضها للعملية الأمريكية، مؤكدة أنها تشكل انتهاكاً للقانون الدولي ومبدأ تسوية النزاعات بالوسائل السلمية، بدلاً من العداء وسفك الدماء.



