أحمد الرخ يكشف سر فوز الصحابي سعيد بن زيد بالجنة.. فيديو
أكد الدكتور أحمد الرخ الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن الصحابي الجليل سعيد بن زيد رضي الله عنه يعد واحدا من العشرة المبشرين بالجنة الذين بشرهم النبي صلى الله عليه وسلم صراحة، مشيرا إلى مكانته الرفيعة بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وما عرف عنه من سبق في الإسلام وتحري للحلال واجتناب للحرام.
إنكار وأد البنات
وأوضح خلال حلقة برنامج «مبشرون»، المذاع على قناة الناس، أن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل هو ابن عم سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وزوج فاطمة بنت الخطاب شقيقة عمر رضي الله عنه، وكان من السابقين الأولين ومن أهل بدر الذين أثنى عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن والده زيد بن عمرو بن نفيل كان ممن أنكروا وأد البنات في الجاهلية، وكان إذا رأى رجلا يريد دفن ابنته حية نهاه عن ذلك وتكفل برعايتها.
مواقف في حياة سعيد بن زيد
وأشار الدكتور أحمد الرخ إلى أن سعيد بن زيد روى بنفسه شهادة النبي صلى الله عليه وسلم للعشرة بالجنة، إذ قال: «أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي، وطلحة» حتى عدد الصحابة وذكر نفسه ضمنهم، كما ورد التصريح باسمه في رواية عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، مؤكدا أن النبي صلى الله عليه وسلم صرح باسمه في أكثر من حديث.
وأضاف أن من المواقف البارزة في حياة سعيد بن زيد ما وقع بينه وبين امرأة ادعت عليه أنه اغتصب جزءا من أرضها فاحتكم إلى مروان بن الحكم واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من أخذ شبرا من الأرض ظلما طوقه الله إلى سبع أرضين»، مؤكدا أنه دعا عليها إن كانت كاذبة فاستجاب الله دعاءه، وهو ما جعله يعرف بين الصحابة بأنه مجاب الدعوة.
حرص على تحري الحلال
وأكد أن هذا الموقف يعكس شدة ورع سعيد بن زيد رضي الله عنه وخوفه من الوقوع في الحرام وحرصه على تحري الحلال في كل شؤون حياته، لافتا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن دعوة المظلوم لا ترد، وأن الله سبحانه وتعالى ينصره ولو بعد حين.
وشدد الدكتور أحمد الرخ على أن فوز سعيد بن زيد بالبشارة بالجنة لم يكن إلا نتيجة أعمال جليلة وطاعات عظيمة وتحريه الدائم للحلال، مشيرا إلى أن الله سبحانه وتعالى طيب لا يقبل إلا طيبا، وقد أمر المؤمنين بأن يكون مطعمهم ومشربهم وملبسهم من الحلال.
وأوضح أن سيرة سعيد بن زيد رضي الله عنه تمثل دعوة عملية لتحري الحلال والبعد عن الظلم، كما أن من أراد مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في أعلى درجات الجنة فعليه أن يسير على هذا النهج القويم.



